الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨١ - ٤٠ درّة نجفيّة في حجيّة الإجماع
و اختيار في المسألة فإنما يشار إليه في عنوان الأبواب، أو ينقل بما يخصه من الأخبار كما لا يخفى على من لاحظ (الكافي) و (الفقيه)، و نحوهما من كتب الصدوق و غيره، و كذلك أيضا فتاويهم المحفوظة عنهم لا تخرج عن موارد الأخبار.
و حينئذ، فنقل الشيخ و السيد (قدّس سرّه)ما إجماع الطائفة على الحكم، مع كون عمل الطائفة قبلهما إنما هو على ما ذكرنا من الأخبار، و كونهما على أثر اولئك الجماعة الذين هذه طريقتهم من غير فاصلة إنما يريدون به الإجماع في الرواية.
ألا ترى أن الشيخ في (الخلاف)، و المرتضى في (الانتصار) إنما استندا إلى مجرد الإجماع، و جعلوه هو الدليل المعتمد و المعتبر [١]، مع كون الأخبار بمرأى منهما و منظر، و ليس ذلك إلّا لرجوعه إليها و كونه عبارة عن الإجماع فيها؟ و هذه أحد الوجوه التي اعتذر بها شيخنا الشهيد في (الذكرى) [٢] عن اختلافهم في تلك الإجماعات، و هو أوجهها و أظهرها و إن جعله آخرها.
[١] في «ح»: المعتبر و المعتمد.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٥٠- ٥١.