الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦١ - ٣٩ درّة نجفيّة في نضح الماء للجهات الأربع لمن لم يجد ماء كافيا لغسله
٣٩ درّة نجفيّة في نضح الماء للجهات الأربع لمن لم يجد ماء كافيا لغسله
روى الشيخ (قدّس سرّه) في (التهذيب) في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية، أو مستنقع أ يغتسل منه للجنابة، أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة، و لا مدّا للوضوء، و هو متفرق؟ فكيف يصنع به، و هو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه؟ فقال: «إذا كانت يده نظيفة، فليأخذ كفّا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه، و كفّا [عن] أمامه، و كفّا عن يمينه و كفّا عن شماله، فإن خشي ألّا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات، ثم مسح جلده بيده، فإن ذلك يجزيه.
و إن كان الوضوء، غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه، و إن كان الماء متفرّقا فقدر أن يجمعه، و إلّا اغتسل من هذا و هذا، فإن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه» [١].
أقول: هذا الخبر من مشكلات [٢] الأخبار و معضلات الآثار، و قد تكلم فيه جملة من علمائنا الأبرار- رفع اللّه أقدارهم في دار القرار- فرأينا في هذا الكتاب بسط [٣] الكلام فيه و إردافه بما يكشف عن باطنه و خافيه، فنقول: الكلام
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤١٦- ٤١٧/ ١٣١٥.
[٢] من «ح»، و في «ق»: المشكلات.
[٣] قوله: الكتاب بسط، من «ح».