الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣ - ٣٨ درّة نجفيّة جواز استنباط الحكم الشرعي من القرآن
عندهم إلّا من سبق عليه في علم اللّه الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة، فاولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر، و الذين أتاهم اللّه علم القرآن و وصفه عندهم و أمرهم بسؤالهم» [١] الحديث.
و في بعض خطب أمير المؤمنين ٧ المروية في روضة (الكافي) أيضا: «فإنّ علم القرآن ليس يعلم ما هو إلّا من ذاق طعمه فعلم بالعلم جهله، و أبصر به عماه، و سمع به صممه و أدرك به علم ما فات، و حيا به بعد إذ مات، و أثبت عند اللّه- تعالى ذكره- به الحسنات، و محابه السيئات، و أدرك به رضوانا من اللّه تعالى، فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة؛ فإنّهم خاصة نور يستضاء به، و أيمة يهتدى بهم، و هم [٢] عيش العلم و موت الجهل» [٣] الحديث.
و في كتاب (المحاسن) في باب (أنزل اللّه في (القرآن) تبيانا لكلّ شيء): عنه عن أبيه عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ في رسالة: «و أما ما سألت من القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة؛ لأن القرآن ليس على ما ذكرت، و كل ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه. و إنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم؛ و لقوم يتلونه حق تلاوته، و هم الذين يؤمنون به و يعرفونه، فأمّا غيرهم، فما أشد استشكاله عليهم و أبعده من مذاهب قلوبهم! و لذلك قال رسول اللّه ٦: انه ليس شيء [٤] بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن، و في ذلك تحير الخلائق أجمعون إلّا من شاء اللّه. و إنما أراد بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه و صراطه، و أن يعبدوه و ينتهوا في قوله إلى طاعة القوّام [٥] بكتابه و الناطقين عن أمره، و أن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم».
[١] الكافي ٨: ٤- ٥.
[٢] في «ح»: هو.
[٣] الكافي ٨: ٣١٩- ٣٢٠/ ٥٨٦.
[٤] من «ح» و المصدر.
[٥] في «ح»: العامّة.