الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - تأييد سديد في بعض آداب الزيارة
لسان رسول اللّه ٦: إن اللّه حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء» [١].
إلى أن قال (قدّس سرّه): (أقول: هذا الخبر يدل على أنه ينبغي يراعى في روضاتهم ما كان ينبغي أن يراعي في حياتهم من الآداب و التعظيم و الإكرام) ثم نقل حديث أبي بصير و دخوله على [٢] الصادق ٧ جنبا كما قدمنا الإشارة إليه [٣]، انتهى.
و قال شيخنا الشهيد في مزار كتاب (الدروس): (للزيارة آداب: أحدهما:
الغسل)- إلى أن قال-: (و ثانيها: الوقوف على بابه، و الدعاء، و الاستئذان [بالمأثور] [٤]، فإن وجد خشوعا و رقّة دخل، و إلّا فالأفضل له تحرّي زمان الرقة؛ لأن الغرض الأهمّ حضور القلب؛ ليلقى الرحمة النازلة من الرب).
إلى أن قال: (و ثالث عشرها: تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة لتعظم [٥] الحرمة، و يشتد الشوق، و روي أن الخارج يشمي القهقرى حتى يتوارى [٦]) [٧] انتهى.
و أنت خبير بأنّه لا يبعد أن ما ورد من الترغيب في ثواب الصلاة في روضته ٧، و أن صلاة الفريضة تعدل ثواب حجة، و صلاة النافلة تعدل ثواب عمرة، و أمثال ذلك إنما هو لمن أتى بالآداب المروية، و قام بالسنن المرعية و راعى الحرمة [٨] النبوية، لا بمثل هؤلاء الذين حكينا عنهم ما تقدم من سوء الأدب و قلة الاحترام و الجرأة عليهم، بل على الملك العلّام، نسأل اللّه (عزّ و جلّ) لنا و لهم العفو و المغفرة عن زلّات الأقدام و محيطات الأجرام.
[١] الكافي ١: ٣٠٣/ ٣، باب الإشارة و النص على الحسين ٧ ..
[٢] من «ق»، و في «ح»: دخول، بدل: دخوله على.
[٣] بحار الأنوار ٩٧: ١٢٥- ١٢٦.
[٤] من المصدر، و في النسختين: المأمور.
[٥] في «ح»: لتعظيم.
[٦] المزار الكبير: ٤٣٤/ ٣، بحار الأنوار ٩٨: ٢٦٢/ ٤١.
[٧] الدروس ٢: ٢٢- ٢٤.
[٨] سقط في «ح».