الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - تأييد سديد في بعض آداب الزيارة
و لا يبعد أيضا أن يكون ما يقع من هؤلاء هو السبب الحامل لما يفعله بعض حكام هذه المشاهد في بعض الأوقات من طردهم من الروضة و منعهم من الصلاة فيها و تقصدهم بالأذى بأنواعه؛ فإنه لا يبعد أن يكون من آثار هذه الامور المنكرة و الأفعال المستنكرة، و إن كانت في نظر صاحبها مستحسنة نضرة.
تأييد سديد في بعض آداب الزيارة
قال شيخنا المجلسي- عطر اللّه مرقده- في كتاب مزار (البحار) في باب آداب الزيارات و أحكام الروضات بعد ذكر جملة من الآيات: (أقول: الآية الاولى [١] تومئ إلى إكرام الروضات المقدسة، و خلع النعل فيها عند القرب منها، لا سيما الطف و الغريّ؛ لما روي أن الشجرة كانت في كربلاء [٢]، و أن الغريّ قطعة من الطور [٣]. و الثانية [٤] تدلّ على لزوم غضّ الصوت عند قبر النبي ٦، و عدم جهر الصوت [لا] بالزيارة و لا بغيرها؛ لما روي أن حرمتهم بعد موتهم كحرمتهم في حياتهم، و كذا عند قبور سائر الأئمّة :، لما ورد أن حرمتهم كحرمة النبي ٦.
و يؤيّد ما ذكرناه ما رواه الكليني بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في خبر طويل يذكر فيه وفاة الحسن ٧ قال: «فلما أن صلّي عليه»).
ثم ساق (قدّس سرّه) الخبر بما يدل على حمل الحسن ٧ إلى قبر جده، و خروج عائشة و منعها من دفنه، و كلام الحسين ٧ معها و قوله لها: «و لعمري لقد أدخل أبوك و فاروقه على رسول اللّه ٦ بقربهما منه الأذى و ما رعيا من حقه ما أمرهما اللّه به على
[١] قوله تعالى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً. طه: ١٢.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ١٨٦، بحار الأنوار ١٣: ٢٥/ ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٢٣/ ٥١، كامل الزيارات: ٩٠/ ٩١، بحار الأنوار ٩٧: ٢٥٨/ ٤، وسائل الشيعة ١٤: ٣٨٥، أبواب المزار و ما يناسبه، ب ٢٧، ح ١.
[٤] قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ .. الحجرات: ٢.