الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٨ - ٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
و أنت خبير بأنه لا يخفى على الفطن المنصف و الفهم الغير المتعسف أن المتبادر من كونها عند الرأس هو كون المصلي محاذيا للرأس الموجب للمساواة سيما مع المقابلة بالخلف في جملة من الأخبار، و بذلك صرّح شيخنا المجلسي- طاب ثراه- في كتاب (تحفة الزائر) حيث قال: (الفصل السابع: في فضيلة الصلاة في الروضة المقدسة و نواحيها، و كيفية الصلاة للزيارة و غيرها. و قد مرّ سابقا أحاديث في فضيلة الصلاة عند رأسه الشريف و خلف ضريحه و كذا مرّ في الباب الأول أخباره و بيان الصلاة خلف أضرحة الأئمَّة :. و ما يستفاد من الأخبار جواز الصلاة للزيارة و غيرها عند رأسهم و خلف أضرحتهم :) [١].
فانظر إلى اعترافه أولا بدلالة الأخبار على جواز الصلاة فوق الرأس خارجا عن القبر محاذيا له، و إنما ذكر التأخير يسيرا في كلامه من باب الاحتياط عنده.
و لو زعم الخصم أن الصلاة عند الرأس أعم من المحاذاة أو التأخر قليلا.
قلنا: يكفينا في الدلالة على ما ندّعيه العموم المذكور، و التخصيص يحتاج إلى دليل، و ليس فليس.
و لو قيل: إن الحديث المنقول عن (الاحتجاج) مخصص.
قلنا: قد بيّنا بحمد اللّه فيما مضى سقوطه بما عارضه من صحيحة (التهذيب)،
[١] وردت هذه العبارة في النسختين باللغة الفارسية، و نصها: (فصل هفتم: در فضيلت نماز كردن در روضه مقدسه و حوالى آن، و كيفيت نماز زيارت و غير آنست. در فصول سابقه، چند حديث در فضيلت نماز نزد سر حضرت و در عقب قبر مقدس گذشت و در باب أول أخبار و بيان نماز در عقب قبور أئمه : گذشت. و آنچه از أخبار ظاهر مىشود آنست كه نماز زيارت و غير آن را در عقب قبر آن حضرت و بالاى سر آن حضرت كردن هر دو خوبست و اگر بالاى سر كند پشتسرتر [١] بايستد كه محاذى اصل قبر مقدّس نباشد).
[١] في «ح»: بشتتر، و في «ق»: بشتر، و الظاهر ما أثبتناه.