الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦١ - المقام الأول في تحقيق حقيقة الرؤيا و صدقها و كذبها
إلّا إن ما ذكره في سبب الرؤيا الصادقة [١] المحتاجة إلى تأويل و تعبير من إسدال أغشية الظلمات- إلى آخره- يشكل برؤيا يوسف- على نبينا و آله و ٧- التي حكاها اللّه (عزّ و جلّ) في كتابه المجيد من سجود الشمس و القمر المؤوّل بالملك و السلطنة.
و رؤيا الإمام زين العابدين ٧ رسول اللّه ٦ و أنه زوّجه بحوراء من حور [١] الجنة فجامعها و حملت فأمره رسول اللّه ٦ بأن يسميه زيدا، و في صبيحة ذلك اليوم كان يقص الرؤيا على أصحابه، فإذا عند انتهاء كلامه قد ورد عليه رسول المختار و معه الجارية التي أهداها إليه، و كان قد اشتراها بمبلغ خطير و كانت فائقة في الجمال.
قال الراوي: فلما رأينا شغفه بالجارية انصرفنا عنه، و في العام القابل أتيته
[١] قال المحقق الشارح المازندراني في (شرح الاصول) بعد نقل جملة من أقوال الفلاسفة في هذا المقام، و أقوال المتكلمين ما صورته: (و لا يبعد أن يقال: جميع ما كان و ما يكون و ما هو كائن في اللوح المحفوظ، فإذا تعطلت الحواس بالنوم، و فرغت النفس [عن الاشتغال] [٢] بها يعرض [عليها] ملك الرؤيا ما كان فيه بقدر استعدادها، و ما كان من هذا القبيل فهي الرؤيا الصادقة و [لذلك] [٣] قد يخبر النائم بما وقع في العالم و بما هو واقع و بما يقع بعد، و تلك الرؤيا هي التي تعدّ جزءا من أجزاء النبوّة.
و قد تشتغل النفس بالصور و المعاني التي في الحسّ المشترك و الخيال و تركبها على أنحاء مختلفة، و قد يكون التركيب مطابقا لما في نفس الأمر و قد لا يكون، و هذه قد تكون صادقة و قد تكون كاذبة و أضغاث أحلام، و قد يعرض عليها الشيطان و [يشوشه] [٤] و يفزعه، و هذا من تسويله و تحذيره. و في بعض الروايات تعليم دعاء للفرار من ذلك المكروه [٥]) [٦]. انتهى كلامه. منه ;، (هامش «ح»).
[١] ليست في «ح».
[٢] من المصدر، و في الأصل: بالاشتعال.
[٣] من المصدر، و في الأصل: كذلك.
[٤] من المصدر، و في الأصل: يوسوسه.
[٥] فلاح السائل: ٢٨٩- ٢٩٠.
[٦] شرح الكافي ١١: ٤٤٣- ٤٤٤.