الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - ٢٨ درّة نجفيّة فيمن طلّق زوجته ثم راجعها و لم يبلغها خبر الرجعة
قال شيخنا الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في (المسالك): (الرابع: أن يقع النزاع بعد ما نكحت غيره، فإذا نكحت ثم جاء الأوّل و ادّعى الرجعة سواء كان عذرها في النكاح لجهلها بالرجعة أم نسبهما إلى الخيانة و التلبيس، نظر؛ فإن أقام عليها بينة، فهي زوجة الأول سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل، و يجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها) [١] انتهى.
و قال العلّامة في (قواعد الأحكام): (و لا يشترط علم الزوجة في الرجعة و لا رضاها، فلو لم تعلم و تزوّجت ردّت إليه و إن دخل الثاني بعد العدة. و لا يكون الثاني أحقّ بها) [٢] انتهى.
و عبارته و إن كانت مطلقة بالنسبة إلى ثبوت الرجعة و عدمه، إلّا إن مراده بعد الثبوت بالشهادة؛ لما صرّح به قبيل هذا الكلام من قوله: (و يستحب الإشهاد، و ليس شرطا، لكن لو ادّعى بعد العدة وقوعها فيها لم يقبل دعواه إلّا بالبينة) [٣] انتهى.
و قال في (التحرير): (و لا يشترط في صحة الرجعة إعلام الزوجة و لا الشهادة، فلو راجعها بشهادة اثنين و هو غائب في العدة صحّت الرجعة، فإن تزوّجت حينئذ كان فاسدا سواء دخل الثاني أم لا. و لا مهر على الثاني مع عدم الدخول و لا عدة، و مع الدخول المهر و العدّة، و ترجع إلى الأول بعدها) [٤]، إلى غير ذلك من عباراتهم التي يقف عليها المتتبع.
و يؤيد ذلك أيضا زيادة على ما قدّمناه من الروايتين إطلاق جملة من الأخبار، مثل قول أبي جعفر ٧ في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم: «و إن الرجعة بغير
[١] مسالك الأفهام ٩: ٢٠١.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٦٦.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٥٥- ٥٦.