الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - ٢٧ درّة نجفيّة هل تصدّق المرأة على نفسها في إخبارها
مراجعتك، فتزوّجي زوجا غيري، فقالت: لي قد تزوجت زوجا غيرك، و حللت لك نفسي، أتصدّق و يراجعها؟ و كيف يصنع؟ قال: «إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها» [١]، فإنه ٧ لم يوجب عليها بينة و لا يمينا في قولها.
قال شيخنا الشهيد الثاني في (المسالك): (و كما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حقّ غيره، و كذا الحكم في كل امرأة كانت مزوّجة و أخبرت بموته أو فراقه، و انقضاء العدة في وقت محتمل. و لا فرق بين أن يتعين الزوج و عدمه، و لا بين إمكان استعلامه و عدمه [٢]) [٣] انتهى.
نعم، يبقى الكلام في اشتراطه ٧ في هذا الخبر كون المرأة ثقة، فإنه مخالف لظاهر كلام الأصحاب، و إطلاق غيره من الأخبار الدالة [جميعها] [٤] على قبول قولها و تصديق أخبارها مطلقا، و حملها بعض الأصحاب على الاستحباب و أن المراد بكونها ثقة، يعني ممن يوثق بخبرها و تسكن النفس إليه، و إن لم يحصل مع ذلك العدالة المعتبرة في قبول الشهادة. و هو متجه، و مرجعه عدم التهمة لها في أخبارها.
و بما حققناه في المقام يظهر لك ضعف توقف الفاضل محمد باقر [٥] الخراساني (قدّس سرّه) [٦] في كتاب (الكفاية) في المسألة المذكورة و اللّه العالم.
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٣٤/ ١٠٥، وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٣، أبواب أقسام الطلاق، ب ١١، ح ١.
[٢] من «ح».
[٣] مسالك الأفهام ٩: ١٨١.
[٤] في النسختين: جميع ذلك.
[٥] محمد باقر، ليس في «ح».
[٦] كفاية الأحكام: ٢٠٦.