الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - المقام الثاني في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
تقول في نسله؟ فقال: «أمّا ما عرفت من نسله بعينه، فلا تقربه و أما ما لم تعرفه فهو بمنزلة الجبن» [١].
و الذي يدل على القول المشهور، و هو المؤيّد المنصور:
أولا: إطلاق الآيات بالتقريب الذي ذكرناه في صدر المسألة؛ فإن قوله سبحانه حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ [٢]- الآية- دالّ بإطلاقه على التحريم في المشتبه بمحصور [٣]، و يلزم هذا القائل بناء على ما ذكره من العمل بعموم تلك الأخبار أنه لو اشتبهت امه أو اخته أو ابنته من النسب أو الرضاع بامرأتين أو ثلاث من الأجانب حلّ له نكاح الجميع، و لا أظنه يلتزمه. و مثله يأتي في قوله سبحانه حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٤].
و ثانيا: الأخبار و منها صحيحة ضريس قال: سألت أبا جعفر ٧ عن السمن و الجبن نجده في أرض المشركين بالروم أ نأكله؟ فقال: «أمّا ما [٥] علمت أنه قد خلطه [٦] الحرام فلا تأكل، و أما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام» [٧]. و هي نص في المطلوب.
و صحيحتنا الحلبي المتقدمتان في المقام الأول في اللحم المختلط ذكيّه بميّته، و لو لا حرمة اللحم بذلك لما أمره ببيعه على مستحل الميتة بالخصوص دون أكله.
و موثقة أبي بصير و موثقة سماعة الواردتان في الإناءين، فإنهما دالتان على تحريم شربهما و الانتفاع بهما مطلقا؛ للأمر فيهما بالإراقة.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢١٢/ ٩٨٧، وسائل الشيعة ٢٤: ١٦١، أبواب الأطعمة المحرّمة، ب ٢٥، ح ١.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] في «ح»: محصور.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] ليست في «ح».
[٦] ليست في «ح».
[٧] تهذيب الأحكام ٩: ٧٩/ ٣٣٦، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٣٥- ٢٣٦، أبواب الأطعمة المحرّمة، ب ٦٤، ح ١.