الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤١ - المقام الثاني في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس» [١].
و صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شراء السرقة و الخيانة، فقال: «لا، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره. فأما السرقة بعينها، فلا إلّا أن تكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك» [٢].
و حسنة الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا، فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة».
و قال: «لو أن رجلا ورث من أبيه مالا، و قد عرف أن في ذلك المال ربا، و لكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالا [٣] كان حلالا طيّبا فليأكله، و إن عرف منه شيئا معزولا أنه ربا، فليأخذ رأس ماله منه و ليردّ الربا. و أيما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا، فجهل ذلك، ثم عرفه بعد، فأراد أن ينزعه فما مضى فله و يدعه فيما يستأنف» [٤]. هذا ما نقله الشارح المشار إليه.
و ما ربما يتوهّم دلالته على ذلك أيضا رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧ قال: سألته عن الحضيرة من القصب تجعل للحيتان في الماء، فيموت بعضها فيها قال: «لا بأس» [٥].
و موثقة حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن جدي رضع [٦] من خنزيرة حتى شبّ و اشتدّ عظمه، استفحله رجل في غنم له فخرج له نسل، ما
[١] الكافي ٥: ١٢٦/ ٩، باب المكاسب الحرام، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٤/ ١٠٨٨، وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٥، أبواب عقد البيع و شروطه، ب ١، ح ٤.
[٣] في المصدر: حلال، بالرفع.
[٤] الكافي ٥: ١٤٥/ ٤، باب الربا، وسائل الشيعة ١٨: ١٢٨، أبواب الربا، ب ٥، ح ٢.
[٥] الفقيه ٣: ٢٠٧/ ٩٥٠، وسائل الشيعة ٢٤: ٨٥، أبواب الذبائح، ب ٣٥، ح ٥.
(٦) في «ح»: وضع.