الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - المقام الثاني في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
و يزيده بيانا ما يأتي في المقام الثاني إن شاء اللّه تعالى من البيان الواضح البرهان.
المقام الثاني: في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
فإن الحكم فيه بمقتضى القاعدة المتقدّمة المعتضدة بالأخبار و إجماع الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- هو التحريم في الجميع كما عرفت. و المفهوم من كلام الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في (الكفاية) و المحدث الكاشاني في (المفاتيح) هو حلّ الجميع.
قال الفاضل المشار إليه في الكتاب المذكور في مسألة اللحم المختلط ذكيّه بميّته ما لفظه: (و المشهور بين المتأخّرين أنه إذا اختلط و لم يعلم وجب الاجتناب من الجميع حتى يعلم الذكي بعينه، و مستند ذلك عندهم قاعدة معروفة عندهم، هي أن الحرام يغلب الحلال في المشتبه، و بعض الروايات العاميّة، و بعض الاعتبارات العقلية. و في الكل نظر.
و قول الصادق ٧ في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه» [١] يدل على الحلّ و كذلك غيرها من الأخبار) [٢] انتهى.
و قال المحدّث الكاشاني في (المفاتيح) في مسألة اللحم المختلط أيضا: (و إذا اختلط الذكيّ بالميت وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه، لوجوب اجتناب الميت، و لا يتم إلّا بذلك، كذا قالوه. و في الصحيحين: «إذا اختلط الذكي
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٣٩، باب نوادر كتاب المعيشة، تهذيب الأحكام ٩: ٧٩/ ٣٣٩، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٣٦، أبواب الأطعمة المحرّمة، ب ٦٤، ح ٢.
[٢] كفاية الأحكام: ٢٥١.