الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٩ - العيوب المجوّزة لفسخ النكاح في الرجل خمسة
بطريق أولى (١).
و ذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به (٢)، تمسّكا بالأصل (٣)، و لرواية (٤) غياث الضبّيّ عن أبي عبد اللّه ٧: «الرجل لا يردّ من عيب»، فإنّه (٥) يتناول محلّ النزاع (٦).
و لا يخفى قوّة القول الأوّل (٧)، ...
- كلّ واحد من النصّ و الفتوى- مع تغليب جانب التذكير على التأنيث- و إلّا كان حقّ العبارة أن يقول «قد يقتضيانه».
(١) وجه الأولويّة هو عدم وجود وسيلة لفراق المرأة للزوج بالطلاق، لكون الطلاق بيد من أخذ بالساق.
(٢) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى الزوجة، و في قوله «به» يرجع إلى الجذام. يعني أنّ أكثر الفقهاء أفتوا بعدم ثبوت خيار الفسخ للزوجة بداء الجذام في الزوج، و تمسّكوا لذلك بالأصل.
(٣) يمكن كون المراد من «الأصل» هو أصالة لزوم العقد أو استصحابه، لأنّ الأصل في العقود هو اللزوم، كما ثبت في محلّه.
(٤) الرواية منقولة في كتاب التهذيب:
أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن أبان، عن غياث الضبّيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء:
فرّق بينهما، و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما، و الرجل لا يردّ بعيب (التهذيب، الطبع الحديث: ج ٧ ص ٤٣٠).
(٥) يعني أنّ قوله ٧: «الرجل لا يردّ من عيب» عامّ يشمل محلّ النزاع أيضا.
(٦) و هو الجذام في الرجل.
(٧) المراد من «القول الأوّل» هو القول بكون الجذام في الرجل من العيوب المجوّزة للفسخ.