الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٠ - يبعث الحاكم الحكمين من أهل الزوجين
و قيل: يتعيّن كونهما (١) من أهلهما، عملا بظاهر الآية (٢)، و لأنّ الأهل أعرف بالمصلحة من الأجانب.
و لو تعذّر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب.
و بعثهما يكون (تحكيما)، لا توكيلا (٣)، لأنّ اللّه خاطب بالبعث الحكّام (٤) و جعلهما حكمين (٥)، و لو كان (٦) توكيلا لخاطب به (٧) الزوجين، و لأنّهما (٨) إن رأيا الإصلاح فعلاه (٩) من غير استئذان، و إن رأيا التفريق توقّف (١٠) على الإذن، و لو كان (١١) توكيلا لكان تابعا لما دلّ عليه لفظهما (١٢).
(١) أي قال بعض بتعيّن كون الحكمين من أهل الزوجين.
(٢) حيث قال اللّه تعالى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا.
(٣) سيأتي بيان الفرق بين التوكيل و التحكيم.
(٤) حيث قال اللّه تعالى: فَابْعَثُوا حَكَماً.
(٥) أي الدليل الآخر لكونهما حكمين، لا وكيلين هو جعلهما حكمين في الآية الشريفة.
(٦) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى البعث. يعني أنّ البعث لو كان توكيلا لخاطب اللّه تعالى به الزوجين.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى البعث.
(٨) هذا دليل ثالث لكونهما حكمين، لا وكيلين، و هو أنّهما إن رأيا التفريق بين الزوجين يتوقّف على إذنهما.
(٩) فإصلاحهما بين الزوجين لا يحتاج إلى إذن منهما.
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى التفريق.
(١١) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى البعث. يعني لو كان البعث بمعنى التوكيل لكان تابعا لمدلول لفظ الزوجين كما هو مقتضى التوكيل.
(١٢) الضمير في قوله «لفظهما» يرجع إلى الزوجين.