الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٦ - إن فقد أبو الأب فللأقارب الأقرب
و من يمتّ بالأبوين (١) و بالامّ خاصّة (٢)، لاشتراك الجميع في الإرث (٣).
و قيل (٤): إنّ الاخت من الأبوين أولى (٥) من الاخت من الامّ، و كذا أمّ الأب أولى من أمّ الامّ، و الجدّة (٦) أولى من الأخوات، و العمّة أولى من الخالة، نظرا إلى زيادة القرب أو كثرة النصيب (٧).
و فيه (٨) نظر بيّن، لأنّ المستند- و هو الآية- مشترك (٩)، و مجرّد ما ذكر (١٠) لا يصلح دليلا.
و قيل (١١): لا حضانة لغير الأبوين، اقتصارا على موضع النصّ، و
(١) أي بين من ينتسب بالأبوين، مثل الأخ للأب و الامّ.
متّ، يمتّ، متّاه: مدّه، و- إلى فلان بقرابة: وصل إليه و توصّل، يقال: «متّ بيننا رحم ماتّة» أي قريبة (المنجد).
(٢) أي ينتسب بالامّ فقط كالأخ للأمّ.
(٣) أي في أصل الوارثة.
(٤) القول للعلّامة في القواعد، و في التحرير نسب القول إلى الشيخ ساكتا على الحكاية، لتردّده فيه (حاشية زين الدين ;)
(٥) فالحضانة تختصّ بالاخت من الأبوين لو اجتمعت معها اخت من الامّ.
(٦) يعني أنّ جدّة الطفل أولى من الأخوات.
(٧) فإنّ المذكورين المتقدّمين في الأمثلة أكثر نصيبا من حيث الإرث من غيرهم.
(٨) أي في القول المذكور.
(٩) يعني أنّ الدليل لحضانة الأقارب هو آية اولي الأرحام و الحال أنّها مشتركة بين المذكورين في الأمثلة الماضية.
(١٠) أي مجرّد ما ذكر من زيادة القرب أو كثرة النصيب لا يصلح دليلا لما قيل.
(١١) القول لابن إدريس، و يظهر من المحقّق الميل إليه، لأنّه تردّد في الشرائع (حاشية زين-