الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠ - لو أخلّت بشيء من المدّة
و الظاهر أنّ هذه الهبة إسقاط (١) بمنزلة الإبراء، فلا يفتقر إلى القبول.
[لو أخلّت بشيء من المدّة]
(و لو أخلّت (٢) بشيء من المدّة) اختيارا قبل الدخول، أو بعده (قاصّها (٣)) من المهر بنسبة ما أخلّت به (٤) من المدّة بأن يبسط المهر على جميع المدّة و يسقط منه (٥) بحسابه حتّى لو أخلّت (٦) بها سقط عنه المهر.
و لو كان المنع لعذر كالحيض (٧) و المرض و الخوف من ظالم لم يسقط باعتباره (٨) شيء.
(١) يعني أنّ الظاهر عدم كون هبة المدّة للزوجة في المقام من قبيل العقود حتّى تحتاج إلى القبول من جانب الزوجة، بل هي من قبيل الإيقاع الذي لا يحتاج إلى القبول، مثل الإبراء و الإسقاط.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الزوجة. يعني لو لم تمكّن الزوجة للزوج في بعض المدّة المذكورة في العقد قاصّ الزوج من المهر بنسبة ما أخلّت الزوجة بالمدّة، فلو أخلّت بنصف المدّة قاصّ الزوج من نصف المهر، و هكذا.
(٣) فاعله الضمير العائد إلى الزوج، و ضمير المفعول يرجع إلى الزوجة.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٥) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى المهر، و في قوله «بحسابه» يرجع إلى «ما» الموصولة في «ما أخلّت».
(٦) يعني لو أخلّت الزوجة بجميع المدّة المذكورة سقط عن ذمّة الزوج جميع المهر.
و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الزوج.
(٧) كما إذا حاضت الزوجة فمنعت الزوج أو مرضت أو خافت من ظالم فإذا لا يسقط عن المهر شيء.
(٨) أي لم يسقط المهر بسبب هذا المنع لعذر.