الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٩ - يصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر
نفياه صريحا، و حينئذ (١) فلا يجب المهر بمجرّد العقد.
(فإن دخل بها (٢) فمهر المثل)، و المراد به (٣) ما يرغب به في مثلها نسبا (٤) و سنّا و عقلا و يسارا و بكارة و أضدادها (٥) و غيرها ممّا تختلف به الأغراض (٦).
(و إن طلّق قبل الدخول) و قبل اتّفاقهما (٧) على فرض مهر (فلها المتعة (٨)) المدلول عليها (٩) بقوله تعالى: لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ ... الآية (١٠) (حرّة كانت) الزوجة المفوّضة (أم أمة).
(١) أي حين عدم ذكر المهر في العقد- إهمالا أو نفيا بالصراحة- لا يجب المهر على الزوج بمجرّد العقد.
(٢) يعني إن دخل الزوج بالزوجة بعد العقد المذكور يجب في ذمّته مهر المثل.
(٣) أي المراد بمهر المثل هو المقدار الذي يرغب به في أمثال المرأة المذكورة.
(٤) أي من حيث نسب المرأة و سنّها و غيرهما ممّا ذكره الشارح ;.
(٥) الضمير في قوله «أضدادها» يرجع إلى ما ذكر من النسب و لواحقه.
(٦) مثل الجمال و الكمال و العلم و غيرها.
(٧) يعني لو طلّق الزوج الزوجة التي فوّضت أمر المهر إلى الزوج قبل الدخول و قبل اتّفاقهما على تعيين المهر فعلى الزوج إعطاء المتعة إيّاها.
(٨) المتعة هو المال الذي يعطيه الزوج لتتمتّع به الزوجة بعد الطلاق.
(٩) أي الدليل على ثبوت المتعة هو الآية الشريفة.
(١٠) الآية ٢٣٦ من سورة البقرة: لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.