الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - لو عقد الذمّيّان على ما لا يملك في شرعنا صحّ
الحكم به (١)، فوجب المصير إلى قيمته، لأنّها (٢) أقرب شيء إليه، كما لو جرى العقد على عين و تعذّر تسليمها (٣).
و مثله (٤) ما لو جعلاه ثمنا لمبيع أو عوضا لصلح أو غيرهما (٥).
و قيل: يجب مهر المثل (٦)، تنزيلا لتعذّر تسليم العين منزلة الفساد (٧)، و لأنّ وجوب القيمة فرع وجوب دفع العين مع الإمكان، و هو (٨) هنا ممكن و إنّما عرض عدم صلاحيّته للتملّك لهما (٩).
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى ما لا يملك، و كذا في قوله «قيمته».
(٢) أي لأنّ القيمة أقرب شيء إلى نفس الشيء.
(٣) الضمير في قوله «تسليمها» يرجع إلى العين. يعني كما إذا جعل المهر عينا و تعذّر تسليمها فإذا يجب على الزوج أداء قيمتها إلى الزوجة.
(٤) يعني و مثل المهر في الانتقال إلى القيمة بعد الإسلام هو ما لو جعلا ما لا يملك ثمنا لمبيع أو عوضا لصلح و غيرهما ثمّ أسلما.
(٥) أي غير البيع و الصلح، كما لو جعلا ما لا يملك اجرة لعمل ثمّ أسلما فينتقل إلى القيمة.
(٦) يعني قال بعض الفقهاء: إذا جعلا ما لا يملك مهرا ثمّ أسلما يجب على الزوج مهر أمثال الزوجة كائنا ما كان، لا المهر المسمّى.
(٧) يعني كما يجب مهر المثل عند فساد المهر المسمّى في العقد كذلك يجب عند جعل ما لا يملك مهرا.
(٨) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى دفع العين. يعني أنّ دفع عين ما لا يملك مثل الخمر و الخنزير ممكن في المقام، فكيف يحكم بوجوب دفع قيمتها، فلا يجب إلّا دفع مهر المثل.
(٩) يعني أنّ عدم صلاحيّة ما لا يملك للتملّك عارضيّ للزوجين.