الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٣ - يجوز تزويج الأمة بين الشريكين لأجنبيّ
لرواية (١) محمّد بن مسلم عن الباقر ٧ في جارية بين رجلين دبّراها (٢) جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه قال: «هو (٣) له حلال».
و قيل بالمنع أيضا (٤)، بناء على تبعّض السبب حيث إنّ بعضها (٥)
(١) أي الدليل الآخر لقوله «فالوجه الجواز» هو رواية محمّد بن مسلم، المنقولة في كتاب التهذيب:
روى عليّ بن الحسن بن فضّال عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو له حلال، و أيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الذي مات و نصفها مدبّرا، قلت:
أ رأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها؟ قال: لا، إلّا أن يثبت عتقها و يتزوّجها برضى منها تزويجا بصداق متى ما أراد، قلت له: أ ليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها و النصف الآخر للباقي الذي دبّرها؟ قال: بلى، قلت: فإن جعلت هي مولاها في حلّ من نكاحها و أحلّت ذلك له؟ قال: لا يجوز ذلك له، قلت: لم لا يجوز له ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها أن أحلّ فرجها لشريكه؟ ... إلخ (التهذيب، الطبع الحديث: ج ٧ ص ٢٤٦ ح ١٩).
(٢) أي جعل الشريكان الأمة المشتركة بينهما مدبّرة بمعنى كونها حرّة بعد وفاتهما.
(٣) ضمير «هو» يرجع إلى فرج الأمة.
(٤) يعني قال بعض الفقهاء: كما لا يجوز تزويج أحد الشريكين حصّته لشريكه كذلك لا يجوز له تحليل حصّته له، للزوم التبعيض في سبب الحلّ لأنّ أحد السببين هو الملك و الآخر هو التحليل.
(٥) الضمير في قوله «بعضها» يرجع إلى الأمة المشتركة التي أحلّ أحد الشريكين حصّته منها لشريكه، فبعض تلك الأمة مستباح بالملك و بعضها الآخر بالتحليل.