الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٨ - يصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر
و لو تعذّر تعلّمها (١) لبلادتها (٢) أو موتها (٣) أو موت الزوج حيث يشترط التعليم منه (٤)، أو تعلّمت (٥) من غيره فعليه اجره المثل، لأنّها عوضه (٦) حيث يتعذّر.
و لو افتقرت إلى مشقّة عظيمة زائدة على عادة أمثالها لم يبعد إلحاقه بالتعذّر، و كذا القول (٧) في تعليم الصنعة.
[يصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر]
(و يصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر) و هو (٨) المعبّر عنه بتفويض البضع بأن تقول (٩): زوّجتك نفسي فيقول (١٠): قبلت، سواء أهملا ذكره (١١) أم
(١) يعني لو لم يمكن تعليم الزوجة لما ذكره الشارح ; وجب على الزوج اجرة مثل التعليم.
(٢) البلادة: ضدّ ذكا و فطن، فهو بليد و أبلد (أقرب الموارد).
(٣) الضميران في قوليه «بلادتها» و «موتها» يرجعان إلى الزوجة.
(٤) يعني في صورة شرطيّة تعليم الزوج.
(٥) يعن لو أمكن للزوجة التعلّم من غير الزوج وجب على الزوج اجرة مثل التعليم.
(٦) الضمير في قوله «عوضه» يرجع إلى التعليم، و في قوله «أنّها» يرجع إلى اجرة المثل. يعني أنّ اجرة المثل عوض التعليم عند تعذّر تعلّم الزوجة بما ذكر.
(٧) يعني و مثل تعليم القرآن في وجوب اجرة مثل التعليم على الزوج تعليم الصنعة عند تعذّر تعلّم الزوجة.
(٨) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى العقد الدائم المذكور.
(٩) و هذا إيجاب العقد المذكور من جانب الزوجة.
(١٠) أي بأن يقول الزوج: قبلت، لكون القبول من جانبه.
(١١) يعني لا فرق في صحّة العقد المذكور بين إهمال الزوجين لذكر المهر و بين نفيهما للمهر في العقد بالصراحة.