الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٦ - يشترط الحاكم في ضرب أجل العنّة
و مع قيام البيّنة به (١) إن كان ظاهرا كالعيبين (٢) المذكورين كفى في الشاهدين العدالة.
و إن كان خفيّا يتوقّف (٣) العلم به على الخبرة كالجذام و البرص (٤) اشترط (٥) فيهما مع ذلك الخبرة (٦) بحيث يقطعان بوجوده (٧).
و إن كان لا يعلمه (٨) غالبا غير (٩) صاحبه، و لا يطّلع عليه إلّا من قبله (١٠) كالعنّة فطريق (١١) ثبوته إقراره، ...
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى العيب.
(٢) المراد من «العيبين» هو الجبّ و الخصاء. يعني إذا كان العيب ظاهرا و قابلا للوقوف عليه كفت العدالة في الشهادة و لم يحتج إلى كونهما ذوي خبرة.
(٣) قوله «يتوقّف» جملة وصفيّة بعد وصف مفرد و هو قوله «خفيّا»، و لا يكون جزاء لقوله «إن كان» فلا تغفل!
(٤) فإنّ الجذام و البرص لا يعرفهما غير أهل الخبرة، فتشترط الخبرة أيضا في الشهادة مع اشتراط العدالة فيهما.
(٥) قوله «اشترط» جزاء الشرط، و الشرط هو قوله «إن كان خفيّا».
(٦) بالرفع، لكونه نائب فاعل لقوله «اشترط».
(٧) يعني يلزم قطع الشاهدين بوجود العيب الخفيّ.
(٨) يأتي جواب هذا الشرط في قوله فيما بعد «فطريق ثبوته إقراره».
(٩) فاعل قوله «لا يعلمه»، و الضميران في قوليه «صاحبه» و «عليه» يرجعان إلى العيب.
(١٠) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى صاحب العيب. فإنّ صاحب العنّة هو الذي يطّلع عليها، لا غيره.
(١١) جواب الشرط، و الشرط قوله «إن كان لا يعلمه». يعني أنّ العيب الذي لا يعرف-