الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - لو عقد الذمّيّان على ما لا يملك في شرعنا صحّ
[لو عقد الذمّيّان على ما لا يملك في شرعنا صحّ]
(و لو عقد الذمّيّان (١) على ما لا يملك (٢) في شرعنا) كالخمر و الخنزير (صحّ (٣))، لأنّهما يملكانه.
(فإن أسلما)، أو أسلم أحدهما قبل التقابض (انتقل (٤) إلى القيمة) عند مستحلّيه، لخروجه عن ملك المسلم، سواء كان عينا (٥) أو مضمونا (٦)، لأنّ المسمّى (٧) لم يفسد، و لهذا لو كان قد أقبضها (٨) إيّاه برئ (٩)، و إنّما تعذّر
- الرجال و إن كان حسن الإيمان (من تعليقة السيّد كلانتر).
و الحاصل أنّ منع الشيخ في أحد قوليه من جعل منفعة الزوج مهرا للزوجة استنادا إلى الرواية المذكورة لا مجال له.
(١) المراد من «الذمّيّان» هو الكافران اللذان هما من أهل الكتاب، مثل النصارى و اليهود و المجوس على قول و يلتزمان بشرائط الذمّة التي ذكروها في موضعها.
(٢) يعني لو جعلا المهر في العقد شيئا لا يملك في شرعنا مثل الخمر و الخنزير.
(٣) جواب قوله «لو عقد الذمّيّان». يعني أنّ عقدهما على المهر الذي لا يملك في شرعنا صحيح، لكونهما مالكين له.
(٤) يعني إذا أسلم أحدهما أو كلاهما يبدل المهر الذي ليس قابلا للملك عندنا بقيمته عند الذي يستحلّه.
(٥) كما إذا جعلا عين الخمر أو الخنزير مهرا في العقد.
(٦) كما إذا جعلا الخمر أو الخنزير مهرا في ذمّة الزوج.
(٧) أي لأنّ المهر المسمّى لم يكن فاسدا حين العقد.
(٨) فاعله الضمير العائد إلى الزوج، و ضمير المفعول يرجع إلى الزوجة، و الضمير في قوله «إيّاه» يرجع إلى ما لا يملك. يعني لو أقبض الزوج المهر الذي لم يكن قابلا للملك عندنا للزوجة قبل الإسلام برئت ذمّته من المهر.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى الزوج.