الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٠
و يشكل (١) بأنّ ترك التملّك (٢) لا يقتضي الإضاعة، بخلاف التنمية (٣) التي يوجب تركها (٤) فواته رأسا.
أمّا عمارة العقار (٥) فلا تجب، لكن يكره تركه (٦) إذا أدّى إلى الخراب.
- المال مثل الكسب و الحيازة و الصيد و غيرها- فكذلك لا يجب إيجاد النموّ و الزيادة في المال، و العمل للزرع و الشجر من هذا القبيل.
(١) هذا ردّ من الشارح ; لا استدلّ به العلّامة ; على عدم وجوب العمل، عدّا له ممّا يوجب النموّ و الزيادة في المال.
(٢) يعني أنّ ترك التملّك لا يقتضي تضييع المال و الحال أنّ ترك العمل للزرع و الشجر من قبيل التضييع للمال و هو غير جائز.
(٣) يعني أنّ ترك التملّك يكون غير ترك التنمية، فإنّ الأخير يوجب تضييع المال.
(٤) الضمير في قوله «تركها» يرجع إلى التنمية، و في قوله «فواته» يرجع إلى المال.
(٥) العقار: المنزل، و- الضيعة، و- الأرض، و في التعريفات: العقار ما له أصل و قرار مثل الأرض و الدار، ج عقارات (أقرب الموارد).
(٦) الضمير في قوله «تركه» يرجع إلى عمارة العقار. يعني أنّ ترك عمارته الموجب لخرابها يكون مكروها، فلو لم يوجب الخراب فلا كراهة في ترك عمارته.
*** إلى هنا تمّ الجزء الثاني عشر من كتاب «الجواهر الفخريّة» و يليه إن شاء اللّه تعالى الجزء الثالث عشر منه و أوّله كتاب الطلاق و الحمد للّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا.