الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٦ - لو تجدّدت هذه العيوب غير الجنون بعد العقد فلا فسخ
الشامل لموضع النزاع (١)، و ما ورد منها (٢) ممّا يدلّ على عدم الفسخ بعد العقد غير مقاوم لها (٣) دلالة و سندا، و لمشاركة ما بعد العقد لما قبله في الضرر المنفيّ (٤).
و فصّل آخرون فحكموا بالفسخ قبل الدخول، لا بعده، استنادا إلى خبرين (٥) لا ينهضان (٦) حجّة.
(١) موضع النزاع هو حدوث العيوب المذكورة بعد العقد.
(٢) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الأخبار.
(٣) أي الأخبار الدالّة على عدم جواز الفسخ في صورة عروض العيوب بعد العقد لا تقاوم الأخبار المطلقة، لا دلالة و لا سندا.
(٤) فإنّ الضرر المنفيّ متحقّق في العيوب قبل العقد و بعده.
(٥) يعني قال بعض بالتفصيل بين العيوب الموجودة قبل الدخول و بعده فحكموا بالخيار قبل الدخول، لا بعده، و استندوا لذلك إلى خبرين لا حجيّة فيهما:
الخبر الأوّل منقول في كتاب التهذيب:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
قال في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرنا- و هو العفل- أو بياضا أو جذاما: إنّه يردّها ما لم يدخل بها (التهذيب، الطبع الحديث: ج ٧ ص ٤٢٧ ح ٢٣).
الخبر الثاني أيضا منقول في كتاب التهذيب:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص و الجذام و الجنون و القرن- و هو العفل- ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا (المصدر السابق: ح ١٤).
(٦) لا يخفى عدم نهوض الخبرين للحجّيّة فيما نحن فيه، لكونهما في خصوص العيوب الحادثة في الزوجة بعد الدخول، و الكلام هنا في خصوص العيوب الحادثة في الزوج!