الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٤ - يجوز جعل عتق أمته صداقها
القول به (١) أحوط.
و يظهر (٢) أيضا جواب ما قيل: إنّه كيف يتزوّج (٣) جاريته و كيف يتحقّق الإيجاب و القبول و هي (٤) مملوكة؟!
و ما (٥) قيل- من أنّ المهر يجب أن يكون متحقّقا قبل العقد، و مع تقديم التزويج لا يكون (٦) متحقّقا، و أنّه يلوح (٧) منه الدور، فإنّ العقد لا يتحقّق إلّا
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى اشتراط القبول.
(٢) يعني و بما ذكرنا يظهر أيضا جواب ما قيل: «إنّه كيف يتزوّج ... إلخ».
وجه الظهور أنّه بعد القول بأنّ مثل هذا العتق المقرون بالتزويج غير محتاج إلى القبول،- لأنّه ليس عقدا في الواقع، بل هو إبقاء حلّيّة الوطي السابق بعد العتق- و بعد القول بأنّ مثل هذا العقد صحيح منصوص عليه في الأخبار الواردة عن الرسول الأكرم ٦ و عن أهل البيت : كما عرفت، فلا مجال للإشكال بأنّه كيف يتزوّج المولى المعتق- بالكسر- أمته و أنّه كيف يتحقّق الإيجاب و القبول؟! (تعليقة السيّد كلانتر).
(٣) فاعله الضمير العائد إلى المولى، و الضمير في قوله «جاريته» أيضا يرجع إليه.
(٤) يعني كيف يتصوّر تحقّق الإيجاب و القبول و الحال أنّ المعقود عليها مملوكة للمولى؟!
(٥) هذا مبتدأ، خبره قوله فيما بعده «مندفع».
حاصل الإيراد هو أنّ المهر يجب أن يكون متحقّقا قبل العقد و الحال أنّه في الفرض المذكور- و هو تقدّم التزويج على العتق- لا يتحقّق المهر، بل يكون متوقّفا على العتق و هو متأخّر عن التزويج و سيأتي الجواب عن الإيراد.
(٦) اسم «يكون» هو الضمير العائد إلى المهر.
(٧) أي يستشمّ من تقديم التزويج على الإعتاق رائحة الدور، لتوقّف تحقّق المهر على العتق و هو يتحقّق بعد العقد المتوقّف على المهر.