الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٧ - تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل
إنّه (١) عقد أو تمليك و أنّ (٢) العبد يملك حلّت و إلّا (٣) فلا.
و فيه (٤) نظر، لأنّ الملك فيه (٥) ليس على حدّ الملك المحض بحيث لا يكون العبد أهلا له (٦)، بل المراد به (٧) الاستحقاق، كما يقال: يملك زيد إحضار (٨) مجلس الحكم و نحوه (٩)، و مثل هذا (١٠) يستوي فيه الحرّ و العبد،
- لعبده. فإن قلنا بكون التحليل عقد نكاح حلّ للعبد وطي الجارية، و أمّا إن قلنا: إنّ التحليل يفيد الملك فحلّيّة وطي الجارية متوقّفة على تملّك العبد، فإن قلنا بتملّكه حلّ له الوطي، و إن قلنا بعدم تملّكه فلا يحلّ له الوطي (تعليقة السيّد كلانتر).
(١) الضمير في قوله «إنّه» يرجع إلى التحليل.
(٢) يعني لو قيل بأنّ التحليل تمليك و أنّ العبد يملك حلّت الأمة للعبد.
(٣) يعني لو لم نقل بتملّك العبد- بعد أن سلّمنا كون التحليل تمليكا و إلّا فالأمر أوضح- فلا يصلح التحليل لجواز وطي العبد للجارية.
(٤) الضمير في قوله «و فيه نظر» يرجع إلى ما قيل.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التحليل. يعني أنّ الملك في التحليل ليس ملكا محضا و حقيقيّا حتّى لا يكون العبد أهلا له، بل إنّما هو الاستحقاق.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الملك المحض.
(٧) يعني أنّ المراد بالملك في التحليل هو استحقاق المحلّل له لوطي الجارية، فلا مانع من استحقاق العبد لهذا المقدار.
(٨) أي إحضار خصمه في مجلس الحكم، مثلا إذا ادّعى زيد على عمرو شيئا يقال: إنّ زيدا يملك إحضار خصمه في مجلس المحاكمة.
(٩) كما يقال أيضا: إنّ زيدا يملك اليمين على خصمه إذا ادّعى عليه شيئا.
(١٠) أي لا فرق في مثل هذا الاستحقاق المذكور بين الحرّ و العبد.