الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٣ - تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل
مستفيضة.
و لا بدّ له (١) من صيغة دالّة عليه (مثل أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حلّ من وطئها (٢))، و هاتان الصيغتان كافيتان فيه (٣) اتّفاقا.
(و في صحّته (٤) بلفظ الإباحة قولان): أحدهما (٥) إلحاقها به (٦)،
- منها ما نقلت في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ بعض أصحابنا قد روى عنك أنّك قلت: إذا أحلّ الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال، فقال: نعم ... الحديث (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٣٢ ب ٣١ من أبواب نكاح العبيد ح ١).
و منها الحديث المنقول أيضا في الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفر ٧: الرجل يحلّ جاريته لأخيه، فقال: لا بأس ... الحديث (المصدر السابق: ح ٣).
و منها الحديث المنقول أيضا في الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي العبّاس البقباق، عن أبي عبد اللّه ٧ (في حديث) قال: لا بأس بأن يحلّ الرجل الجارية لأخيه (المصدر السابق: ح ٤).
(١) الضميران في قوليه «له» و «عليه» يرجعان إلى التحليل.
(٢) بأن يخاطب المولى الرجل المحلّل له و يقول: جعلتك في حلّ من وطي أمتي فلانة.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التحليل.
(٤) الضمير في قوله «صحّته» يرجع إلى التحليل. يعني في صحّة التحليل بلفظ الإباحة- بأن يقول المولى للمخاطب: أبحت لك وطي أمتي- قولان.
(٥) أي أحد القولين كفاية لفظ الإباحة في التحليل و إلحاقها به.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التحليل، و في قوله «إلحاقها» يرجع إلى الإباحة.