الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٦ - يستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها شيئا من ماله
النكاح عن المهر في العقد و الدخول معا.
و يضعّف (١) بأنّ المهر يستحقّه المولى، إذ هو عوض البضع (٢) المملوك له و لا يعقل استحقاقه (٣) شيئا على نفسه و إن كان (٤) الدفع من العبد، كما تضمّنته الرواية (٥)، لأنّ ما بيده ملك للمولى، أمّا الاستحباب (٦) فلا حرج فيه، لما ذكر (٧) و إن لم يخرج (٨) عن ملكه، و يكفي فيه (٩) كونه إباحة بعض ماله للأمة تنتفع به بإذنه.
- لم تعط الأمة شيئا لزم خلوّ عقد النكاح عن المهر و الدخول معا لو لم يتّفق الدخول بالأمة المعقود عليها للعبد.
(١) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى القول بوجوب الإعطاء.
يعني أنّ المولى هو الذي يستحقّ مهر الأمة و لا يعقل استحقاق المولى شيئا في ذمّة نفسه.
(٢) قد تقدّم معنى البضع و أنّ المهر إنّما هو في مقابل بضع الزوجة.
(٣) الضميران في قوليه «استحقاقه» و «نفسه» يرجعان إلى المولى.
(٤) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ المولى لو نوى دفع الشيء من جانب العبد لم يلزم محذور استحقاق شيء على نفسه فما المانع منه؟
فأجاب بأنّ الدفع من قبل العبد أيضا دفع شيء ممّا يملكه، لأنّ العبد و ما بيده لمولاه.
(٥) في قوله ٧: «من قبله» أي من قبل العبد.
(٦) أي القول باستحباب الدفع- كما هو المشهور- لا مانع منه، لسهولة الحكم بالاستحباب، بخلاف الحكم بالوجوب فإنّه يحتاج إلى دليل معتبر.
(٧) المراد من قوله «ما ذكر» هو قوله «جبرا لقلبها و رفعا لمنزلة العبد عندها».
(٨) يعني و إن لم يخرج ما يعطيها المالك عن ملكه.
(٩) يعني يكفي في الاستحباب إباحة المالك بعض أمواله لانتفاع الأمة.