الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١ - لو شرط أحد الموليين انفراده بالولد
على أنّ ولد الحرّ من مملوكة مملوك، و حملوها (١) على ما إذا شرط المولى الرقّيّة، و مثل هذه الرواية (٢) لا تصلح مؤسّسة لهذا الحكم المخالف للأصل (٣)، فإنّ الولد إذا كان مع الإطلاق (٤) ينعقد حرّا فلا تأثير في رقّيّته للشرط (٥)، لأنّه ليس ملكا لأبيه حتّى يؤثّر شرطه، كما لا يصحّ اشتراط رقّيّة من ولد حرّا سيّما مع ورود الأخبار (٦) الكثيرة بحرّيّة من أحد أبويه حرّ، و في بعضها (٧) لا يملك (٨) ولد حرّ.
- صفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن أبي سعيد، عن أبي بصير عن مولانا أبي عبد اللّه ٧ قال: لو أنّ رجلا دبّر جارية ثمّ زوّجها من رجل فوطئها كانت جاريته و ولدها منه مدبّرين، كما لو أنّ رجلا أتى قوما فتزوّج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك (التهذيب: ج ٢ ص ٢٠٩ الطبع القديم).
(١) أي حملت الفقهاء الرواية المذكورة على شرط المولى كون الولد رقّا له.
(٢) أي مثل هذه الرواية المقطوعة لا تكون منشأ و مستندة إليها لتأسيس ذلك الحكم و هو كون الولد رقّا.
(٣) لأنّ الأصل في الإنسان أن يكون حرّا إلّا في الموارد التي دلّت الروايات على خلاف هذا الأصل.
(٤) أي في صورة عدم الشرط.
(٥) فشرط كون الولد رقّا لا تأثير له، لأنّ الولد ليس ملكا لأبيه حتّى يؤثّر شرطه، بل هو حرّ.
(٦) قد تقدّمت ثلاثة من الأخبار الواردة في المسألة في الهامش ٤ من ص ٥٩.
(٧) يعني ورد في بعض الأخبار أنّ ولد الحرّ لا يملك.
(٨) قوله «لا يملك» بصيغة المجهول، و قوله «ولد» اضيف إلى قوله «حرّ». يعني أنّ ولد الحرّ لا يكون قابلا لأن يملك.