الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - يستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها شيئا من ماله
ليس له (١) أهليّة الملك، فلا وجه لقبوله و المولى بيده الإيجاب (٢) و الجهتان (٣) ملكه، فلا ثمرة (٤) لتعليقه (٥) ملكا بملك.
نعم، يعتبر رضاه (٦) بالفعل و هو يحصل بالإباحة الحاصلة بالإيجاب المدلول عليه بالرواية (٧).
و قيل: يعتبر القبول من العبد إمّا لأنّه (٨) عقد، أو لأنّ الإباحة منحصرة في العقد أو التمليك، و كلاهما (٩) يتوقّف على القبول.
و ربّما قيل: يعتبر قبول المولى، لأنّه (١٠) الوليّ، كما يعتبر منه الإيجاب.
(١) الضميران في قوليه «له» و «لقبوله» يرجعان إلى العبد.
(٢) يعني أنّ الإيجاب في مثل هذا الإنكاح إنّما هو بيد المولى.
(٣) المراد من قوله «الجهتان» هو المهر و البضع، أو العبد و الأمة، و الضمير في «ملكه» يرجع إلى المولى.
(٤) هذا متفرّع على قوله «و الجهتان ملكه». يعني إذا كانت الجهتان ملكا للمولى فلا معنى لتعليق نكاح مملوكته على قبول مملوكه.
(٥) الضمير في قوله «لتعليقه» يرجع إلى المولى.
(٦) يعني يعتبر رضى المولى بالفعل بالنكاح الواقع بين العبد و الأمة و هو يحصل بالإباحة الحاصلة بقوله: «أنكحتك»، فلا حاجة إلى القبول اللفظيّ حتّى من المولى نفسه.
(٧) كما مضى في الرواية المذكورة قوله ٧: «يجزيه أن يقول: قد أنكحتك».
(٨) يعني أنّ نكاح العبد و الأمة إمّا هو عقد أو إباحة تنحصر في العقد أو التمليك و هما يحتاجان إلى القبول.
(٩) ضمير التثنية في قوله «كلاهما» يرجع إلى العقد و التمليك.
(١٠) يعني أنّ الولاية في عقد العبد لمولاه، فالمعتبر قبوله نفسه.