الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٢ - لو اتّفقا عليهما و اختلفا في المدّة حلفت
و ربّما فسّر بعضهم (١) النزاع في المدّة بالمعنى الثاني (٢) خاصّة (٣)، ليوافق (٤) الأصل.
و ليس (٥) ببعيد إن تحقّق في ذلك (٦) خلاف إلّا أنّ كلام الأصحاب مطلق (٧).
(و ولد المملوكة إذا حصلت الشروط الثلاثة) و هي الدخول (٨) و ولادته (٩) لستّة أشهر فصاعدا و لم يتجاوز الأقصى (يلحق (١٠) به، و)
(١) يعني أنّ بعض الفقهاء فسّر الاختلاف الواقع بين الأصحاب في المدّة بالمعنى الثاني و هو ادّعاء الولادة لأزيد من أقصى الحمل.
(٢) بأن يقول الزوج: إنّ الولد ولد لأزيد من أقصى مدّة الحمل، و قالت الزوجة: بل ولد فيها أو فيما دونها.
(٣) من دون جريان النزاع في المعنى الأوّل و هو ادّعاء الولادة لدون ستّة أشهر.
(٤) أي ليوافق حكم المشهور- و هو فتوى العلماء بحلف المرأة لو كان الاختلاف في المدّة بعد الوفاق على الدخول و الولادة- الأصل.
و الحاصل أنّ العلماء حملوا النزاع في صورة الاختلاف في المدّة على أقصى مدّة الحمل فيكون قولها موافقا للأصل فتحلف هي.
(٥) اسم «ليس» هو الضمير العائد إلى اختصاص النزاع بالثاني.
(٦) يعني أنّ تفسير النزاع في المدّة بالمعنى الثاني ليس ببعيد لو تحقّق الخلاف فيه فقط.
(٧) فإنّ كلام أصحابنا الفقهاء مطلق يعمّ كليهما، فإنّك إن راجعت قول المصنّف ; «و لو اختلفا في المدّة حلفت» وجدته مطلقا من دون اختصاص له بالمعنى الثاني.
(٨) أي دخول المولى بأمته.
(٩) الضمير في قوله «ولادته» يرجع إلى ولد المملوكة.
(١٠) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى ولد المملوكة.