الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٩ - العاشرة لو اختلفا في أمور
(قدّم (١) قول الزوج)، لأصالة البراءة من الزائد على (٢) ما يعترف به.
و احتمل العلّامة في القواعد تقديم قول من (٣) يدّعي مهر المثل، عملا بالظاهر من عدم العقد على ما دونه، و أنّه (٤) الأصل في عوض الوطء المجرّد عنه (٥) كالشبهة.
و فيه (٦) أنّ الأصل مقدّم على الظاهر عند التعارض إلّا فيما ندر (٧)، و
(١) جواب لقوله فيما مضى آنفا «لو اختلفا». يعني في فرض اختلافهما في مقدار المهر قدّم قول الزوج.
(٢) الجارّ يتعلّق بقوله «الزائد»، و فاعل قوله «يعترف» هو الضمير الراجع إلى الزوج، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) سواء كان المدّعي هو الزوج أو الزوجة.
(٤) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى مهر المثل.
(٥) أي المجرّد عن المهر، مثل الوطي بالشبهة أو بالعقد الذي يكون المهر المسمّى فيه فاسدا.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الاحتمال المذكور من قبل العلّامة ;. يعني أنّ أصالة براءة ذمّة الزوج من الزائد تقدّم على الظاهر المقتضي لكون الصداق بمقدار مهر المثل.
(٧) يعني أنّ الأصل يقدّم على الظاهر إلّا في الموارد النادرة، و ليس ما نحن فيه منها.
أقول: من الموارد النادرة التي يقدّم الظاهر فيها على الأصل هو ما إذا ادّعى الرجل زوجيّة اخت هند مثلا و هي تدّعي الزوجيّة له و الحال أنّ هندا تكون مدخولا بها فإذا يقدّم قولها، لأنّ الظاهر- و هو كونها مدخولا بها- يقدّم على الأصل، و هو عدم تحقّق الزوجيّة.