الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - يستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها شيئا من ماله
[يستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها شيئا من ماله]
(و يستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها (١) شيئا من ماله)، ليكون بصورة المهر، جبرا لقلبها و رفعا (٢) لمنزلة العبد عندها و لصحيحة (٣) محمّد بن مسلم عن الباقر ٧، قال: سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال:
«يجزيه (٤) أن يقول: قد أنكحتك فلانة، و يعطيها شيئا من قبله (٥) أو من قبل مولاه و لو بمدّ (٦) من طعام أو درهم أو نحو ذلك».
و قيل بوجوب الإعطاء، عملا بظاهر الأمر (٧)، و لئلّا (٨) يلزم خلوّ
(١) يعني إذا زوّج المولى عبده من أمته يستحبّ له أن يعطي الأمة شيئا من أمواله، ليكون بصورة المهر لها و يجبر قلبها به.
(٢) أي ليكون منزلة العبد رفيعا عند الأمة.
(٣) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٥٨٤ ب ٤٣ من أبواب نكاح العبيد ح ١.
(٤) يعني لا يحتاج المولى إلى أزيد من أن يقول ذلك و كذا لا يحتاج إلى الإيجاب و القبول، كما في غير هذا المقام.
(٥) الضمير في قوله «من قبله» يرجع إلى العبد، و كذلك في قوله «مولاه».
(٦) المدّ- بالضمّ-: مكيال و هو رطلان عند أهل العراق، و رطل و ثلث رطل عند أهل الحجاز، و قيل: المدّ هو ملء كفّي الإنسان المعتدل إذا ملأهما و مدّ يده بهما و به سمّي مدّا، قاله الفيروزآباديّ، و قال: قد جرّبت ذلك فوجدته صحيحا، ج أمداد، و مددة (أقرب الموارد).
(٧) فإنّ الأمر في الرواية المنقولة في هذه الصفحة: «يعطيها شيئا» ظاهر في الوجوب.
و لا يخفى أنّ الأمر- هذا- إنّما هو بصيغة الإخبار معناها هو الإنشاء.
(٨) هذا دليل آخر للحكم بوجوب إعطاء شيء للأمة المعقود عليها للعبد و هو أنّه لو-