الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٨ - تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل
فصحّة التحليل في حقّه على القول بعدم الملك متّجهة (١).
(و يجب الاقتصار (٢) على ما تناوله اللفظ و ما يشهد الحال بدخوله فيه)، فإن أحلّه (٣) بعض مقدّمات الوطء كالتقبيل (٤) و النظر لم يحلّ له الآخر و لا الوطء (٥)، و كذا لو أحلّه بعضها (٦) في عضو مخصوص اختصّ به، و إن أحلّه الوطء حلّت المقدّمات (٧) بشهادة الحال (٨)، و لأنّه (٩)
(١) خبر قوله «فصحّة التحليل». يعني أنّ القول بصحّة تحليل المولى جاريته لعبده- و لو على القول بعدم تملّك العبد- متّجه. فبيان الفائدة المبتنية على أحد القولين- كما مضى ذكره- لا وجه له.
(٢) يعني يجب على المحلّل له أن يقتصر في الانتفاع بالأمة المحلّلة له على ما يتناوله لفظ المحلّل، أو ما تشهد القرائن الحاليّة بدخوله في مدلول اللفظ.
(٣) فاعله الضمير العائد إلى المولى، و ضمير المفعول يرجع إلى المحلّل له.
و لا يخفى أنّ مراد الشارح ; من قوله «أحلّه» هو «أحلّ له» و إن كانت قواعد العربيّة لا تساعده، فكلامه ; لا يخلو عن مسامحة.
(٤) هذا و ما بعده مثالان لمقدّمات الوطي.
(٥) يعني لا يجوز الوطي بتحليل مقدّماته.
(٦) الضمير في قوله «بعضها» يرجع إلى المقدّمات. يعني لو أحلّ المولى بعض مقدّمات الوطي في عضو مخصوص للأمة اختصّ الحلّ به، كما إذا أحلّ تقبيل وجهها لا يجوز له أن يقبّل غير وجهها من الأعضاء.
(٧) فلو أحلّ المولى وطي الأمة جاز للمحلّل له الانتفاع بجميع مقدّمات الوطي من التقبيل و اللمس و التفخيذ و غيرها بشهادة القرينة الحاليّة.
(٨) لأنّ حال الوطي تشهد بدخول المقدّمات في دائرة الحلّ بطريق أولى.
(٩) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الوطي.