الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - يجوز تزويج الأمة بين الشريكين لأجنبيّ
الخلوّ و منع الجمع يوجب (١) الشكّ في الإباحة، فيرجع إلى أصل المنع.
(و لو حلّل أحدهما (٢) لصاحبه) حصّته (فالوجه الجواز)، لأنّ الإباحة بمنزلة (٣) الملك، لأنّها تمليك المنفعة، فيكون حلّ جميعها (٤) بالملك، و
- ملخّص الوهم هو أنّ الآية تدلّ على منع خلوّ الحلّيّة من أحد سببي التزويج و ملك الأيمان، بمعنى أنّ الحلّيّة لا يجوز أن تخلو من كليهما، لكنّها لا تدلّ على منع الجمع بين السببين.
و الجواب أنّ هذا الدوران- أي احتمال المعنيين و هما منع الخلوّ و منع الجمع- يوجب الشكّ في تحقّق أصل إباحة البضع إذا اجتمع السببان فيرجع حينئذ إلى المنع السابق الذي كان قبل العقد، و هو المعبّر عنه باستصحاب الحرمة.
(١) خبر قوله «دوران الحكم».
اعلم أنّ الامور على ثلاثة أقسام:
أ: مانعة الجمع بينها لا الخلوّ، مثل السواد و البياض، فالجمع بينهما ممنوع لا الخلوّ عنهما.
ب: مانعة الخلوّ، فإنّ الخلوّ عنها ممنوع لا الجمع، مثل الحلّيّة المحتاجة إلى أحد السببين، فالمنع فيها عن الخلوّ عنهما لا الجمع.
ج: مانعة الجمع و الخلوّ، مثل الإنسان و اللاإنسان، فإنّ المنع من الجمع و الخلوّ كليهما.
(٢) يعني لو حلّل أحد الشريكين مقدار سهمه من الأمة المشتركة لشريكه فالوجه جوازه.
(٣) يعني أنّ الإباحة ليست تمليكا حقيقة، لكنّها بمنزلة التمليك، لأنّها تمليك المنفعة فيكون حلّ جميع الأمة إذا بالملك، لا بالتزويج و الملك معا حتّى يرد لزوم تبعّض البضع.
(٤) الضمير في قوله «جميعها» يرجع إلى الأمة المشتركة بين الشريكين.