الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩ - لو وهبها المدّة قبل الدخول فعليه نصف المسمّى
[لا تقدير في الأجل]
(و كذا) لا تقدير (في الأجل) قلّة و كثرة، و شذّ قول بعض الأصحاب بتقديره (١) قلّة بما بين طلوع الشمس و الزوال.
[لو وهبها المدّة قبل الدخول فعليه نصف المسمّى]
(و لو وهبها (٢) المدّة قبل الدخول فعليه نصف المسمّى (٣))، كما لو طلّق في الدوام قبله (٤).
و في إلحاق هبة بعض (٥) المدّة قبله بالجميع نظر، و الأصل (٦) يقتضي عدم السقوط.
و لو كانت الهبة بعد الدخول للجميع (٧)، أو البعض لم يسقط منه شيء قطعا، لاستقراره (٨) بالدخول.
(١) الضمير في قوله «تقديره» يرجع إلى الأجل.
(٢) ضمير الفاعل يرجع إلى الزوج، و ضمير المفعول يرجع إلى الزوجة.
و لا يخفى أنّ المتعة لا تحتاج إلى الطلاق، بل البذل للمدّة عليها طلاقها.
(٣) أي يجب على الزوج نصف المهر الذي سمّي في العقد.
(٤) يعني كما يجب على الزوج نصف المهر المسمّى عند الطلاق قبل الدخول في العقد الدائم.
(٥) كما إذا مضت أيّام من المدّة المذكورة و بذل الزوج ما بقي منها قبل الدخول بها، ففي إلحاقه ببذل جميع المدّة و جهان.
(٦) المراد من «الأصل» هو الاستصحاب. بمعنى أنّ المهر يستقرّ في ذمّة الزوج بمجرّد وقوع العقد، فلو بذل تمام المدّة عليها ينتصف المهر محقّقا، لكن يشكّ في التنصيف ببذل بعض المدّة، فيستصحب بقاء المهر في ذمّته.
(٧) اللام في قوله «للجميع» للتقوية، فيكون «الجميع» مفعولا لقوله «الهبة». يعني لو وهب الزوج جميع المدّة بعد الدخول بها لم يسقط شيء من المهر المسمّى.
(٨) أي لاستقرار جميع المهر في ذمّة الزوج بالدخول.