الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٠ - يجبر الحاكم الممتنع عن الإنفاق
بها (١) بصيغة المذكّر.
[يجبر الحاكم الممتنع عن الإنفاق]
(و يجبر الحاكم الممتنع (٢) عن الإنفاق) مع وجوبه (٣) عليه، (و إن كان له (٤) مال) يجب صرفه (٥) في الدين (باعه الحاكم) إن شاء (٦) (و أنفق منه).
و في كيفيّة بيعه و جهان: أحدهما أن يبيع كلّ يوم جزء بقدر الحاجة (٧)،
- رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا مٰا آتٰاهٰا سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً.
هذا و لكن تخصيص الخطاب المذكور في الآية بالذكور- لا سيّما في الأحكام الشرعيّة و التكاليف الإلهيّة- ليس خاليا عن الإشكال، كما أنّ الخطاب في آية الصوم- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ- يختصّ بالذكور مع عدم اختصاص وجوب الصوم بهم خاصّة، فالاحتمال الأخير يكون ضعيفا.
قوله تعالى: قُدِرَ عَلَيْهِ بمعنى الضيق في المعاش.
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى النفقة.
(٢) قوله «الممتنع» مفعول لقوله «يجبر». يعني لو امتنع من يجب عليه إعطاء النفقة عن الإنفاق أجبره الحاكم.
(٣) الضمير في قوله «وجوبه» يرجع إلى الإنفاق، و في قوله «عليه» يرجع إلى الممتنع.
(٤) يعني أنّ الممتنع عن الإنفاق لو كان له مال باعه الحاكم و صرفه في واجب النفقة.
(٥) الضمير في قوله «صرفه» يرجع إلى المال، و قوله «يجب صرفه في الدين» صفة للمال.
(٦) فاعل قوليه «شاء» و «أنفق» هو الضمير العائد إلى الحاكم.
(٧) بأن يبيع جزءا من مال الممتنع يرتفع به الحاجة و يصرفه في الإنفاق على واجب النفقة.