الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - لو شرط أحد الموليين انفراده بالولد
مع علمه (١) بالفساد و انعقد الولد رقّا كنظائره (٢).
نعم، لو جهل الفساد كان (٣) حرّا، للشبهة، و إن قلنا بصحّته (٤) لزم بالشرط و لم يسقط بالإسقاط بعد العقد، لأنّ ذلك (٥) مقتضى الوفاء به (٦) مع احتماله (٧)، تغليبا (٨) للحرّيّة، كما لو اسقط حقّ التحجير (٩) و نحوه (١٠).
(١) يعني إذا علم الشخص ببطلان العقد المشروط مع بطلان الشرط الفاسد و دخل بالأمة كان زانيا.
(٢) كما إذا زنى بأمة الغير فالولد يكون رقّا.
(٣) يعني لو جهل الواطئ فساد العقد كان الولد حرّا، لكون الوطي بالشبهة. فإنّ الولد يلحق بالواطي عند الشبهة، لأنّ الزاني لا نسب له، بخلاف الشبهة.
(٤) أي إن قلنا بصحّة شرط رقّيّة الولد يلزم العمل بالشرط، و لم يسقط الشرط بعد العقد بالإسقاط.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم سقوط الشرط بالإسقاط بعد العقد.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى العقد.
(٧) يعني يحتمل سقوط الشرط بالإسقاط بعد العقد.
(٨) فيغلّب حرّيّة الولد و يحكم بصحّة الإسقاط بعد العقد.
(٩) يعني كما يصحّ إسقاط حقّ التحجير كذلك يصحّ إسقاط شرط رقّيّة الولد في المقام، لكونهما حقّا له و يجوز له إسقاط حقّه.
اعلم أنّ المراد من «حقّ التحجير» هو ما إذا حجّر الأرض الموات و منع الغير عمّا حجّره فيوجد له حقّ الأولويّة بالتحجير و لا يجوز للغير أن يتصرّف فيما حجّره، و قالت الفقهاء بجواز إسقاط حقّه عمّا حجّره فكذلك فيما نحن فيه.
(١٠) كحقّ الشفعة و حقّ السكنى في المدارس و إقامة الصلاة في المساجد.