الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٨ - و منها الحضانة
المرضعة وقت الإرضاع خاصّة، فإن تعذّر جميع ذلك (١) اتّجه سقوط حقّها من الحضانة، للحرج (٢) و الضرر (٣).
[للمولى إجبار أمته على الإرضاع لولدها]
(و للمولى إجبار أمته على الإرضاع لولدها (٤) و غيره (٥))، لأنّ منافعها (٦) مملوكة له فله (٧) التصرّف فيها كيف شاء، بخلاف الزوجة حرّة كانت أم مملوكة لغيره (٨)، معتادة لإرضاع أولادها أم غير معتادة (٩)، لأنّه لا يستحقّ بالزوجيّة منافعها و إنّما استحقّ الاستمتاع.
[و منها الحضانة]
(و منها (١٠) ...)
(١) يعني لو لم يمكن حمل الصبيّ إلى المرضعة و إرجاعه بعد الرضاع إلى الامّ فالمتّجه هو سقوط حقّ حضانة الامّ عنه.
(٢) أي للحرج المنفيّ بقوله تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
(٣) أي الضرر المنفيّ بقوله ٦: «لا ضرر و لا ضرار».
(٤) أي يجوز للمولى أن يجبر أمته على إرضاع الولد، سواء تولّد منها أو من غيرها.
(٥) أي غير ولد الأمة و هو الولد الذي لم يتولّد من الأمة، بل من غيرها.
(٦) أي لأنّ منافع الأمة تكون مملوكة لمولاها.
و الضمير في قوله «منافعها» يرجع إلى الأمة، و في قوله «له» يرجع إلى المولى.
(٧) أي يجوز للمولى التصرّف في منافع الأمة بأيّ نحو شاء.
(٨) أي لا يملك الزوج منافع الزوجة التي تكون أمة للغير، بل له الاستمتاع منها خاصّة.
(٩) أي سواء كان من عادات الزوجة إرضاع ولدها أم لم يكن.
الحضانة
(١٠) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى أحكام الأولاد.