الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - لو أخلّ بالأجل في متن العقد انقلب دائما، أو بطل
يتمحّض للمتعة بذكر الأجل، و للدوام بعدمه، فإذا انتفى الأوّل (١) ثبت الثاني، لأنّ الأصل في العقد الصحّة، و موثّقة (٢) ابن بكير عن الصادق ٧ قال: «إن سمّى الأجل فهو متعة، و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح باق» و على هذا (٣) عمل الشيخ و الأكثر و منهم المصنّف في شرح الإرشاد (٤)، و من أنّ (٥) المتعة شرطها الأجل إجماعا و المشروط عدم (٦) عند شرطه، و لصحيحة (٧) زرارة عنه ٧: «لا تكون متعة إلّا بأمرين: بأجل مسمّى و أجر
(١) أي إذا انتفى الأوّل- و هو المتعة- بعدم ذكر الأجل ثبت الثاني و هو الدائم.
(٢) بالجرّ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لأنّ الأصل». و الموثّقة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن بكير قال: قال أبو عبد اللّه ٧ (في حديث): إن سمّى الأجل فهو متعة، و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح باتّ (الوسائل: ج ١٤ ص ٤٦٩ ب ٢٠ من أبواب المتعة ح ١).
لا يخفى أنّ في المنقولة في كتاب الوسائل لفظ «باتّ» و في الشرح «باق».
(٣) المشار إليه في قوله «على هذا» هو انقلاب المتعة إلى الدائم.
(٤) يعني و من القائلين بانقلاب المتعة إلى الدائم عند عدم ذكر الأجل في العقد هو المصنّف ; نفسه في كتابه شرح الإرشاد.
(٥) عطف على قوله فيما تقدّم «من صلاحيّة»، و هذا دليل الوجه الثاني و هو الحكم بالبطلان، ببيان أنّ شرط المتعة هو ذكر الأجل، فإذا فقد الشرط فقد المشروط ضرورة.
(٦) المصدر هنا بمعنى اسم المفعول. يعني معدوم. و الضمير في قوله «شرطه» يرجع إلى المشروط.
(٧) هذا دليل ثان لبطلان العقد. و الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٤٦٥-