الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - الثانية لو دخل قبل دفع المهر كان دينا عليه
المانع من الوطء على أصحّ القولين (١).
و الأخبار في ذلك (٢) مختلفة، ففي بعضها (٣) أنّ وجوبه أجمع متوقّف على الدخول (٤)، و في اخرى بالخلوة (٥)، و الآية (٦) ظاهرة في الأوّل (٧) و
(١) في مقابل القول الآخر بوجوب تمام المهر بمجرّد الخلوة، كما سيشير إليه في قوله «و في اخرى بالخلوة».
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ثبوت تمام المهر بالدخول أو بالخلوة.
(٣) الضمير في قوله «بعضها» يرجع إلى الأخبار. يعني أنّ مدلول بعض الأخبار هو وجوب تمام المهر بسبب الدخول.
(٤) من الأخبار الدالّة على وجوب تمام المهر بالدخول هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج امرأة فأغلق بابا و أرخى سترا و لمس و قبّل ثمّ طلّقها، أ يوجب عليه الصداق؟ قال: لا يوجب الصداق إلّا الوقاع (الوسائل: ج ١٥ ص ٦٧ ب ٥٥ من أبواب المهور ح ١).
(٥) يعني أنّ هناك روايات اخرى تدلّ على وجوب تمام المهر بمجرّد الخلوة.
منها ما رواه محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن الرجل يطلّق المرأة و قد مسّ كلّ شيء منها إلّا أنّه لم يجامعها، أ لها عدّة؟ فقال:
ابتلي أبو جعفر ٧ بذلك، فقال له أبوه عليّ بن الحسين ٨: إذا أغلق بابا و أرخى سترا وجب المهر و العدّة (الوسائل: ج ١٥ ص ٦٧ ب ٥٥ من أبواب المهور ح ٢).
قال صاحب الوسائل ;: أقول: هذا يحتمل الحمل على التقيّة و على الاستحباب.
(٦) المراد من «الآية» هو قوله تعالى: وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ... إلخ.
(٧) المراد من «الأوّل» هو القول بوجوب تمام المهر بالدخول، لا بمجرّد الخلوة. يعني أنّ ظاهر الآية يدلّ على المدّعى، لأنّ فيها فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ، بمعنى إن طلّقتم-