الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٩ - يجوز جعل عتق أمته صداقها
للأصل (١).
[يجوز جعل عتق أمته صداقها]
(و يجوز جعل عتق أمته (٢) صداقها) فيقول: تزوّجتك (٣) و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك، (و يقدّم (٤)) في اللفظ (ما شاء من العتق و التزويج)، لأنّ الصيغة أجمع جملة واحدة لا يتمّ إلّا بآخرها (٥)، و لا فرق بين المتقدّم منها (٦) و المتأخّر.
و قيل: يتعيّن تقديم العتق، لأنّ تزويج المولى أمته باطل.
و يضعّف (٧) بما مرّ، و بأنّه (٨) يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا، لأنّه (٩) لو حكم بوقوعه (١٠) بأوّل الصيغة ...
(١) قد تقدّم أنّ المراد من «الأصل» هو أصالة عدم جعل الخيار فيما ذكر من جانب الشرع.
(٢) الضمير في قوله «أمته» يرجع إلى المولى، و في قوله «صداقها» يرجع إلى الأمة.
يعني يجوز للمولى أن يتزوّج أمته و يجعل عتقها مهرا لها.
(٣) الكاف في الألفاظ المذكورة بالكسر، لكون المخاطب مؤنّثا.
(٤) أي المولى المتزوّج يقدّم ما شاء من لفظي «أعتقتك» و «تزوّجتك».
(٥) أي بآخر الجملة الواحدة.
(٦) أي لا فرق بين المتقدّم من الجملة الواحدة و المتأخّر منها.
(٧) أي يضعّف القول المذكور بما مرّ من أنّ الصيغة جملة واحدة فلا تتمّ إلّا بآخرها.
(٨) هذا وجه آخر لتضعيف القول المذكور، و هو أنّ وجوب تقديم العتق يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا لها.
(٩) الضمير في قوله «لأنّه» لشأن الكلام.
(١٠) الضمير في قوله «بوقوعه» يرجع إلى العتق. يعني لو حكم بوقوع العتق بمحض قوله «أعتقتك» لم يبق محلّ لاعتبار العتق و جعله مهرا.