الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٩
(وفّر عليه من لبنها ما يكفيه) وجوبا، و حلب ما يفضل منه خاصّة (إلّا أن يقوم (١) بكفايته) من غير اللبن حيث يكتفي به (٢).
و بقي (٣) من المملوك ما لا روح (٤) فيه كالزرع و الشجر ممّا يتلف بترك العمل (٥)، و قد اختلف في وجوب عمله، ففي التحرير قرّب (٦) الوجوب من حيث إنّه تضييع للمال فلا يقرّ (٧) عليه، و في القواعد (٨) قطع بعدمه، لأنّه (٩) تنمية للمال فلا تجب كما لا يجب تملّكه (١٠).
- يكفيه.
(١) فاعله الضمير العائد إلى المالك. يعني لا يجب على المالك التوفير على ولد البهيمة من لبنها ما يكفيه في صورة إقدام المالك على ما يكفي الولد من غير لبن امّها.
(٢) أي في صورة اكتفاء ولد البهيمة بغير لبنها.
(٣) يعني بقي بيان حكم المملوك الذي لا روح فيه، مثل الزرع و الشجر و غيرهما.
(٤) المراد من الروح المنفيّ في قوله «ما لا روح فيه» هو الروح الحيوانيّ، لا مطلقا، فإنّ الزرع و الشجر فيهما الروح النباتيّ.
(٥) المراد من «العمل» في الزرع و الشجر هو السقي و فعل ما لو لم يفعله أوجب تلفهما.
(٦) أي أنّ العلّامة قال في (التحرير) الأقرب وجوب العمل الموجب لبقاء الزروع و الأشجار من حيث أنّ تركه يوجب تضييعهما.
(٧) أي لا يجوز إبقاء المالك على ترك العمل الموجب لإتلاف المال.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى ترك العمل الموجب لتضييع الزرع و الشجر.
(٨) يعني أنّ العلّامة في كتابه (القواعد) حكم قطعا بعدم وجوب العمل للزرع و الشجر.
(٩) هذا دليل العلّامة لعدم وجوب العمل للزرع و الشجر، و هو أنّ هذا العمل يكون من قبيل إيجاد النموّ في المال و هو غير واجب.
(١٠) يعني كما لا يجب أصل التملّك للمال- بجواز أن لا يقدم على العمل الموجب لتملّك-