الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - يجوز جعل تعليم القرآن مهرا
و بهما (١) يندفع الإشكال مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به (٢) السنّة منه، و بقبوله (٣) الغرر كما تقرّر (٤).
[يجوز جعل تعليم القرآن مهرا]
(و يجوز جعل تعليم القرآن مهرا)، لرواية (٥) سهل الساعديّ المشهورة، فيعتبر تقديره (٦) بسورة معيّنة أو آيات خاصّة.
و يجب حينئذ أن يعلّمها القراءة الجائزة (٧) شرعا، و لا يجب تعيين
- نصف الاوقيّة عشرون درهما و كان ذلك خمسمائة درهم، قلت: بوزننا؟ قال:
نعم (الوسائل: ج ١٥ ص ٥ ب ٤ من أبواب المهور ح ١).
(١) الضمير في قوله «بهما» يرجع إلى النصّ و الإجماع. يعني بهذين الدليلين يندفع إشكال جهل الزوجين أو أحدهما بمقدار المهر في فرض التزويج على كتاب اللّه و سنّة نبيّه ٦.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة، و في قوله «منه» يرجع إلى المهر.
(٣) أي يندفع الإشكال أيضا بقبول النكاح للغرر.
(٤) أي كما تقرّر ذلك في قوله «لأنّه ليس معاوضة محضة».
(٥) الرواية منقولة في مستدرك الوسائل:
روى سهل الساعديّ: أنّ النبيّ ٦ جاءت إليه امرأة فقالت: يا رسول اللّه ٦، إنّي قد وهبت نفسي لك، فقال: لا إربة لي في النساء، فقالت: زوّجني بمن شئت من أصحابك، فقام رجل فقال: يا رسول اللّه زوّجنيها، فقال: هل معك شيء تصدقها؟
فقال: و اللّه ما معي إلّا ردائي هذا، فقال: إن أعطيتها إيّاه تبقى و لا رداء لك، هل معك شيء من القرآن؟ فقال: نعم، سورة كذا و كذا، فقال رسول اللّه ٦: زوّجتكها على ما معك من القرآن (مستدرك الوسائل: ج ٢ ص ٦٠٥ نقلا عن كتاب عوالي اللئالي).
(٦) أي يعتبر في جعل تعليم القرآن مهرا أن يقدّر بسورة معيّنة أو آيات خاصّة.
(٧) المراد من «القراءة الجائزة شرعا» هو قراءة القرّاء التي تواترت قراءتهم.