الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - لو تبيّن فساد العقد فمهر المثل مع الدخول
و جهلها (١) حالة الوطء، لأنّه وطء محترم، فلا بدّ له من عوض و قد بطل المسمّى فيثبت مهر مثلها في المتعة (٢) المخصوصة.
و قيل: تأخذ (٣) ما قبضته و لا يسلّم الباقي، استنادا إلى رواية (٤) حملها (٥) على كون المقبوض بقدر مهر المثل أولى من إطلاقها المخالف (٦) للأصل (٧).
(١) الضمير في قوله «جهلها» يرجع إلى المرأة. يعني يجب على الزوج مهر مثل المرأة في صورة جهلها عند الدخول، فلو كانت عالمة بالحرمة فلا مهر لها، لكونها بغيّا.
(٢) أي مهر مثل المرأة في مثل المتعة الواقعة الخاصّة من حيث المدّة و من حيث خصوصيّات المرأة.
(٣) فاعله ضمير المؤنّث العائد إلى المرأة. يعني قال بعض الفقهاء بأنّ المرأة- التي كانت متعة و ظهر النكاح باطلا- تأخذ المقدار الذي قبضته و لا يسلّم الزوج الباقي من المهر المسمّى في العقد.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا بقي عليه شيء من المهر و علم أنّ لها زوجا فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، و يحبس عليها ما بقي عنده (الوسائل: ج ١٤ ص ٤٨٢ ب ٢٨ من أبواب المتعة ح ١).
و أيضا الرواية الثانية من المصدر المذكور تدلّ على ما ذكر.
(٥) هذا مبتدأ، خبره قوله «أولى». يعني أنّ الأولى أن تحمل الرواية المذكورة على ما إذا كان المأخوذ بمقدار مهر المثل، لا الأقلّ.
(٦) صفة الإطلاق، و الضمير في قوله «إطلاقها» يرجع إلى الرواية.
(٧) فإنّ مقتضى الأصل عدم استحقاق المرأة شيئا إذا ظهر العقد فاسدا لما تقدّم.