البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٨٠ - فصل في إيراد طرق هذا الحديث من أماكن متفرقة- و قد جمع فيه أبو القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن أحمد الحسكانيّ جزءا و سماه مسألة في تصحيح رد الشمس و ترغيم النواصب الشمس
و الأنصار و على فيهم حين فاتتهم صلاة الظهر و العصر و المغرب يوم الخندق؟* قال: و أيضا مرة أخرى عرس رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بالمهاجرين و الأنصار حين قفل من غزوة خيبر، فذكر نومهم عن صلاة الصبح و صلاتهم لها بعد طلوع الشمس، قال: فلم يرد الليل على رسول اللَّه و على أصحابه، قال: و لو كان هذا فضلا أعطيه رسول اللَّه و ما كان اللَّه ليمنع رسوله شرفا و فضلا- يعنى أعطيه على بن أبى طالب- ثم قال! و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: قلت لمحمد بن عبيد الطنافسي ما تقول فيمن يقول:
رجعت الشمس على على بن أبى طالب حتى صلّى العصر؟ فقال: من قال هذا فقد كذب. و قال إبراهيم ابن يعقوب: سألت يعلى بن عبيد الطنافسي قلت: إن ناسا عندنا يقولون: إن عليا وصى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و رجعت عليه الشمس، فقال: كذب هذا كله.
فصل في إيراد طرق هذا الحديث من أماكن متفرقة- و قد جمع فيه أبو القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن أحمد الحسكانيّ جزءا و سماه مسألة في تصحيح رد الشمس و ترغيم النواصب الشمس
و قال: قد روى ذلك من طريق أسماء بنت عميس و على بن أبى طالب و أبى هريرة و أبى سعيد الخدريّ
ثم رواه من طريق أحمد بن صالح المصري، و أحمد بن الوليد الأنطاكي، و الحسن بن داود ثلاثتهم عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك، و هو ثقة أخبرنى محمد بن موسى الفطري المدني و هو ثقة أيضا عن عون بن محمد، قال: و هو ابن محمد بن الحنفية عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبى طالب عن جدتها أسماء بنت عميس أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) صلّى الظهر بالصهباء من أرض خيبر ثم أرسل عليا في حاجة فجاء و قد صلّى رسول اللَّه العصر فوضع رأسه في حجر على و لم يحركه حتى غربت الشمس فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): اللَّهمّ إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيه فرد عليه شرقها، قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى رفعت على الجبال فقام على فتوضأ و صلّى العصر ثم غابت الشمس*
و هذا الاسناد فيه من يجهل حاله فان عونا هذا و أمه لا يعرف أمرهما بعدالة و ضبط يقبل بسببهما خبرهما فيما هو دون هذا المقام، فكيف يثبت بخبرهما هذا الأمر العظيم الّذي لم يروه أحد من أصحاب الصحاح و لا السنن و لا المسانيد المشهورة فاللَّه أعلم* و لا ندري أسمعت أم هذا من جدتها أسماء بنت عميس أم لا، ثم أورده هذا المص من طريق الحسين بن الحسن الأشقر و هو شيعي جلد و ضعفه غير واحد عن الفضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسين بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين الشهيد عن أسماء بنت عميس فذكر الحديث. قال و قد رواه عن فضيل بن مرزوق جماعة منهم، عبيد اللَّه بن موسى، ثم أورده من طريق أبى جعفر الطحاوي من طريق عبد اللَّه* و قد قدمنا روايتنا له من حديث سعيد بن مسعود