البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٧ - ذكر ما ورد في المكحلة التي كان (عليه السلام) يكتحل منها
هريرة قال: كان لنعل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قبالان، و قال الترمذي: ثنا محمد بن مرزوق أبو عبد اللَّه: ثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية، ثنا هشام، عن محمد، عن أبى هريرة قال: كان لنعل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قبالان و أبى بكر و عمر و أول من عقد عقدا واحدا عثمان. قال الجوهري: قبال النعل بالكسر الزمام الّذي يكون بين الإصبع الوسطى و التي تليها. قلت: و اشتهر في حدود سنة ستمائة و ما بعدها عند رجل من التجار يقال له: ابن أبى الحدرد، نعل مفردة ذكر أنها نعل النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، فسامها الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب منه بمال جزيل فأبى أن يبيعها، فاتفق موته بعد حين، فصارت الى الملك الأشرف المذكور، فأخذها اليه و عظمها، ثم لما بنى دار الحديث الأشرفية الى جانب القلعة، جعلها في خزانة منها، و جعل لها خادما، و قرر له من المعلوم كل شهر أربعون درهما، و هي موجودة الى الآن في الدار المذكورة، و قال الترمذي في الشمائل: ثنا محمد بن رافع و غير واحد قالوا:
ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا شيبان، عن عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: كانت لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) سلة يتطيب منها.
صفة قدح النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)
قال الامام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن عاصم قال: رأيت عند أنس قدح النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فيه ضبة من فضة، و قال الحافظ البيهقي: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه، أخبرنى أحمد ابن محمد النسوي، ثنا حماد بن شاكر، ثنا محمد بن إسماعيل هو البخاري، ثنا الحسن بن مدرك، حدثني يحيى بن حماد أنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) عند أنس بن مالك و كان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: و هو قدح جيد عريض من نضار، قال أنس: لقد سقيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في هذا القدح أكثر من كذا و كذا، قال: و قال ابن سيرين إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئا صنعه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فتركه، و قال الامام أحمد: حدثنا روح بن عبادة، ثنا حجاج بن حسان قال: كنا عند أنس فدعا بإناء فيه ثلاث ضبات حديد و حلقة من حديد، فأخرج من غلاف أسود و هو دون الربع و فوق نصف الربع، و أمر أنس بن مالك فجعل لنا فيه ماء فأتينا به فشربنا و صببنا على رءوسنا و وجوهنا و صلينا على النبي (صلى اللَّه عليه و سلم). انفرد به أحمد
ذكر ما ورد في المكحلة التي كان (عليه السلام) يكتحل منها
قال الامام أحمد: ثنا يزيد، أنا عبد اللَّه بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانت لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثا في كل عين، و قد رواه الترمذي و ابن ماجة من حديث يزيد بن هارون، قال على بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لعباد بن منصور: