البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٢٩ - الحديث الخامس عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما
عن أبى سلمة عن جابر أن رسول اللَّه كان يخطب إلى جذع فلما بنى المنبر حن الجذع فاحتضنه فسكن، و قال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة* ثم رواه من حديث أبى عوانة عن الأعمش عن أبى صالح عن جابر، و عن أبى إسحاق عن كريب عن جابر مثله.
طريق أخرى عن جابر رضى اللَّه عنه
قال الامام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج و روح قال: حدثنا ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له منبره و استوى عليه فاضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل إليها رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فاعتنقها فسكنت* و قال روح: فسكتت* و هذا إسناد على شرط مسلم و لم يخرجوه.
طريق أخرى عن جابر
قال الامام أحمد: ثنا ابن أبى عدي عن سليمان عن أبى نضرة عن جابر قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقوم في أصل شجرة، أو قال: إلى جذع، ثم اتخذ منبرا قال: فحن الجذع، قال جابر: حتى سمعه أهل المسجد حتى أتاه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فمسحه فسكن، فقال بعضهم: لو لم يأته لحنّ إلى يوم القيامة و هذا على شرط مسلم و لم يروه إلا ابن ماجة عن بكير بن خلف عن ابن أبى عدي عن سليمان التيمي عن أبى نضرة المنذر بن مالك بن قطفة العبديّ النضري عن جابر به*
الحديث الرابع عن سهل بن سعد
قال أبو بكر بن أبى شيبة: ثنا سفيان بن عيينة عن أبى حازم قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا من أي شيء منبر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يستند إلى جذع في المسجد يصلى إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فصعد حن الجذع حتى أتاه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فوطنه حتى سكن* و أصل هذا الحديث في الصحيحين و إسناده على شرطهما و قد رواه إسحاق بن راهويه و ابن أبى فديك عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده، و رواه عبد اللَّه بن نافع و ابن وهب عن عبد اللَّه بن عمر عن ابن عباس بن سهل عن أبيه فذكره. و رواه ابن لهيعة عن عمارة بن عرفة عن ابن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه بنحوه.
الحديث الخامس عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما
قال الامام أحمد: حدثنا عفان، ثنا حماد عن عمار بن أبى عمار عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر و تحول إليه حنّ عليه فأتاه فاحتضنه فسكن، قال: و لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة* و هذا الاسناد على شرط مسلم و لم