البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - طريق أخرى عنه
لها أن تفعله*
و هذا الاسناد على شرط السنن، و إنما
روى ابن ماجة عن أبى بكر بن أبى شيبة عن عفان عن حماد به: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
إلى آخره.
رواية يعلى بن مرة الثقفي، أو هي قصة أخرى
قال الامام أحمد: ثنا أبو سلمة الخزاعي، ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن حسين عن أبى جبيرة عن يعلى بن سيابة قال: كنت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) في مسير له فأراد أن يقضى حاجته فأمر وديتين فانضمت إحداهما إلى الأخرى، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما، و جاء بعير فضرب بجرّانه إلى الأرض ثم جرجر حتى ابتل ما حوله فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): أ تدرون ما يقول البعير؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره، فبعث إليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: أ واهبه أنت لي؟ فقال: يا رسول اللَّه ما لي مال أحب إليّ منه، فقال: استوص به معروفا، فقال: لا جرم لا أكرم ما لا لي كرامته يا رسول اللَّه، قال: و أتى على قبر يعذب صاحبه فقال: إنه يعذب في غير كبير، فأمر بجريدة فوضعت على قبره، و قال: عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة.
طريق أخرى عنه
قال الامام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر عن عطاء بن السائب عن عبد اللَّه بن جعفر عن يعلى بن مرة الثقفي قال: ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه، فلما رآه البعير جرجر و وضع جرّانه، فوقف عليه النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال أين صاحب هذا البعير؟ فجاء، فقال: بعنيه، فقال: لا بل أهبه لك، فقال: لا بل بعنيه، قال: لا بل نهبه لك إنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال: أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكى كثرة العمل و قلة العلف فأحسنوا إليه، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلا فنام رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له، فقال: هي شجرة استأذنت ربها عز و جل في أن تسلّم على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فأذن لها، قال: ثم سرنا فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بمنخره فقال: اخرج إني محمد رسول اللَّه،
قال ثم سرنا فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتته امرأة بجزر [١] و لبن فأمرها أن ترد الجزر و أمر أصحابه فشربوا من اللبن، فسألها عن الصبى فقالت: و الّذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك.
طريق أخرى عنه
قال الامام أحمد: ثنا عبد اللَّه بن نمير، ثنا عثمان بن حكيم، أخبرنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) ثلاثا ما رآها أحد قبلي، و لا يراها أحد
[١] جمع جزرة بسكون الزاى و فتحها و هي الشاة التي تصلح للذبح.