البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٦٣ - حديث آخر
الشعبي عن جابر بن عبد اللَّه أنه كان يسير على جمل قد أعيا. فأراد أن يسيبه، قال: فلحقني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فضربه و دعا لي، فسار سيرا لم يسر مثله،
و في رواية فما زال بين يدي الإبل قدامها حتى كنت أحبس خطامه فلا أقدر عليه، فقال: كيف ترى جملك؟ فقلت: قد أصابته بركتك يا رسول اللَّه،
ثم ذكر أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) اشتراه منه، و اختلف الرواة في مقدار ثمنه على روايات كثيرة، و أنه استثنى حملانه إلى المدينة، ثم لما قدم المدينة جاءه بالجمل فنقده ثمنه و زاده ثم أطلق له الجمل أيضا، الحديث بطوله.
حديث آخر
روى البيهقي و اللفظ له، و هو في صحيح البخاري من حديث حسن بن محمد المروزي عن جرير ابن حازم عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك. قال: فزع الناس فركب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فرسا لأبى طلحة بطيئا ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلف رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم). فقال:
لن تراعوا إنه لبحر، قال فو اللَّه ما سبق بعد ذلك اليوم.
حديث آخر
قال البيهقي: أنا أبو بكر القاضي، أنا حامد بن محمد الهروي، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد اللَّه الرقاشيّ، ثنا رافع بن سلمة بن زياد، حدثني عبد اللَّه بن أبى الجعد عن جعيل الأشجعي، قال: غزوت مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في بعض غزواته و أنا على فرس لي عجفاء ضعيفة، قال: فكنت في أخريات الناس، فلحقني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم). و قال: سر يا صاحب الفرس، فقلت: يا رسول اللَّه عجفاء ضعيفة، قال: فرفع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) مخفقة [١] معه فضربها بها و قال: اللَّهمّ بارك له،
قال: فلقد رأيتني أمسك برأسها أن تقدم الناس، و لقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا* و رواه النسائي عن محمد ابن رافع عن محمد بن عبد اللَّه الرقاشيّ فذكره، و هكذا رواه أبو بكر بن أبى خيثمة عن عبيد بن يعيش عن زيد بن الخباب عن رافع بن سلمة الأشجعي فذكره* و قال البخاري في التاريخ: و قال رافع بن زياد بن الجعد بن أبى الجعد: حدثني أبى عبد اللَّه بن أبى الجعد أخى سالم عن جعيل فذكره.
حديث آخر
قال البيهقي: أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا محمد ابن شاذان الجوهري، حدثنا زكريا بن عدي، ثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: إني تزوجت امرأة، فقال: هلا نظرت إليها فان في أعين الأنصار شيئا؟ قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ فذكر شيئا،
قال
[١] المخفقة: الدرّة.